المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي تستعرض مفهوم “الهندسة الاستراتيجية للرسالة الإعلامية”

شاركت الدكتورة حنان يوسف، رئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، ورئيسة وحدة الدراسات الإعلامية بالمعهد العالمي للتجديد العربي، في الندوة العلمية التي نظمها المعهد بعنوان “الهندسة الاستراتيجية للرسالة الإعلامية، من الرؤية لصناعة الأثر نحو التحول الحضاري قراءة تطبيقية ونقدية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الإعلام والاتصال من عدد من الدول العربية، حيث أدارت الندوة الدكتورة نهلة نجاح عبدالله، أستاذة الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة العراقية كلية الإعلام، وشارك في التعقيب كل من الدكتورة سميرة رجب، النائب الأول لرئيس المعهد العالمي للتجديد العربي، والدكتور علي عواض، أستاذ الصحافة والاتصال بالجامعة اللبنانية الدولية.

 

 

وخلال محاضرتها، أكدت حنان يوسف أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل المعلومات أو تغطية الأحداث، وإنما أصبح أداة استراتيجية لصناعة الوعي، وبناء المنظومات الفكرية، وتحويل الرؤى إلى أثر مجتمعي مستدام يدعم مسارات التنمية والتحول الحضاري.

 

وأوضحت أن الهندسة الإستراتيجية للرسالة الإعلامية تقوم على التخطيط العلمي للمحتوى الإعلامي، وربط الأهداف الكبرى للمؤسسات بآليات التنفيذ والتأثير، بما يضمن الانتقال من الإعلام التفاعلي إلى الإعلام القادر على إحداث تغيير حقيقي في السلوك والوعي العام.

 

واستعرضت تجربة وحدة الدراسات الإعلامية بالمعهد العالمي للتجديد العربي، التي ترأسها منذ تأسيسها، مشيرة إلى ما قدمته الوحدة من ندوات وأبحاث ومبادرات فكرية هدفت إلى قراءة التحولات التي يشهدها الإعلام العربي، ومواكبة المتغيرات الرقمية، وتعزيز أخلاقيات المهنة، والتصدي للتضليل الإعلامي، وربط البحث العلمي بالممارسة التطبيقية.

 

 

وأكدت أن نجاح أي منظومة إعلامية لا يقاس بحجم المحتوى المنشور فقط، وإنما بقدرتها على تحقيق أثر ملموس في المجتمع، من خلال بناء الوعي، وتعزيز الهوية، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية، وقياس نتائج الرسائل الإعلامية وفق مؤشرات علمية دقيقة.

 

وتطرقت المحاضرة إلى العلاقة بين الإعلام والتحول الحضاري، موضحة أن الرسالة الإعلامية الناجحة هي التي تنطلق من رؤية واضحة، وتستند إلى منظومة قيمية، وتُترجم إلى مبادرات وأنشطة وبرامج قادرة على إحداث تغيير مستدام في المجتمع، بما يجعل الإعلام شريكًا رئيسيًا في بناء المستقبل.

اترك رد