كتب: نجوى صلاح
يحتفي العالم اليوم 9 يونيو بيوم الأرشيف، ويأتي الإحتفال هذا العام تحت شعار: أرشيف من أجل العدالة: الحقوق والذاكرة والمستقبل.
حيث يُعد الأرشيف بوجه عام، والمجموعات الأرشيفية المتحفية بوجه خاص من أهم أدوات دعم العدالة وتعزيزها، وذلك من خلال حفظ الحقوق وصون ذاكرة وهوية المتاحف وربطها بالمستقبل.
كما يؤكد الأرشيف بوصفه بنية معرفية فاعلة تسهم في ترسيخ العدالة عبر الزمن حيث تزخر الأرشيفات المتحفية بكنوز من المواد الوثائقية التي تعكس الممارسات الإدارية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية عبر العصور، ومن بينها: الحجج، المبايعات والإقرارات وعقود البيع والشراء وعقود الإتفاق والشروط الجزائية والفواتير والمخالصات والسجلات المالية وبيانات المرتبات للعاملين والمكاتبات الصادرة والواردة والتقارير الإدارية والأوامر التنفيذية والإدارية والقرارات الملكية والجمهورية.
وتمثل هذه الوثائق أدلة مادية مباشرة على تنظيم العلاقات بين الأفراد والمؤسسات المتحفية وإثبات الحقوق والالتزامات، بما يعكس الدور التاريخي للأرشيف في دعم العدالة وتوثيقها.
ولا يقتصر دور الأرشيفات المتحفية على الوثائق المكتوبة فقط، بل يمتد ليشمل المواد الفوتوغرافية بكل مراحل تصنيعها واشكالها بداية من السلبيات الزجاجية والسلبيات الجيلاتينية وافلام النيجاتف والميكـروفيـلـم مرور بالصور الفوتوغرافية بمختلف أنواعها، وصولا الي الصور الرقمية الحديثة
إلى جانب الأفلام والتسجيلات الصوتية، والتي تسهم في توثيق الذاكرة الحيه للمجتمعات وحفظها.
كما تشمل المواد الأرشيفية أيضًا الخرائط والرسوم الهندسية والمعمارية والرسوم التطبيقية الخاصة بتخطيط المباني والمنشآت، والتي تُستخدم في تحديد الملكيات وتوثيق حدود الأماكن، ودعم عمليات التوثيق القانوني والإداري.
هذا وتتجلى أهمية هذه المواد في كونها أدوات مباشرة لإثبات الحقوق وتنفيذ العدالة، حيث تقدم الأدلة التاريخية التي تثبت الملكيات، وتنظم المعاملات، وتوضح طبيعة العلاقات بين الأطراف المختلفة. كما تكشف الوثائق الأرشيفية عن تاريخ الممارسات الإدارية والتشريعية والقضائية بما في ذلك أنظمة التعويض والحقوق المالية الصادرة من المحاكم المصريةوالتي كانت تُمنح للأفراد والمؤسسات مما يعكس عمق الدور التاريخي للأرشيف في ترسيخ العدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تؤدي الأرشيفات المتحفية دورًا مجتمعيًا مهمًا من خلال دعم الأنشطة والخدمات المتحفية، إذ تتفاعل مع الجمهور عبر إتاحة الوثائق والمقتنيات الأرشيفية، وتنظيم الأنشطة الثقافية والزيارات والمعارض، بما يعزز الوعي بالتراث والذاكرة التاريخية، ويجعل المتحف مؤسسة فاعلة في خدمة المجتمع وليس مجرد مكان للحفظ فقط.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
