أظهرت نتائج أوّلية أعلنتها اللجنة الوطنية المستقلّة للانتخابات في موريتانيا اليوم الأحد تقدّم الرئيس محمد ولد الغزواني في الانتخابات الرئاسية بعد فرز ما يزيد قليلاً عن نصف الأصوات.
وقالت اللجنة إن الغزواني حصل على 54.87 بالمئة من الأصوات بينما حصل منافسه الرئيسي الناشط المناهض للعبودية بيرام الداه أعبيد على 22.86 بالمئة بعد فرز 50.32 بالمئة من الأصوات، أو ما يعادل 2211 مركز اقتراع فقط من أصل 4503 مراكز اقتراع بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش.
وتعهّد الغزواني (67 عاماً)، وهو ضابط كبير سابق، بتعزيز الاستثمار لتحقيق طفرة في السلع الأولية في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا والتي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة حيث تتأهب لبدء إنتاج الغاز الطبيعي.
وقال الغزواني بعد التصويت في العاصمة “الكلمة الأخيرة هي للناخبين الموريتانيين. أُلزم نفسي باحترام اختيارهم”.
ويواجه الغزواني ستة مرشحين منهم أعبيد، الذي جاء في المركز الثاني في انتخابات عام 2019 بعد الغزواني بأكثر من 18 بالمئة من الأصوات. وكان الغزواني قد انتخب لولاية أولى في ذلك العام.
ومن بين منافسيه الستة الآخرين، المحامي العيد محمدن امبارك، والخبير الاقتصادي محمد الأمين المرتجي الوافي، وحمادي سيدي المختار من حزب تواصل الإسلامي.
وأكّد محمد الشيخ الحضرمي (39 عاماً)، وهو خبير في علم الجغرافيا، خلال إدلائه بصوته بعد وقت قصير من فتح مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط أنّه صوّت لمصلحة مرشّح “سيكون قادراً على تحقيق المصالحة بين الموريتانيين”. وأحجم عن ذكر اسم المرشّح الذي صوّت له.
ويبلغ عدد الناخبين المسجّلين للتصويت نحو مليوني شخص. وتتمثّل القضايا الرئيسية بالنسبة لهم في مكافحة الفساد وتوفير فرص عمل للشبان.
وتعهّد الغزواني في حالة فوزه بولاية جديدة بإنشاء محطة للطاقة تعمل بالغاز الطبيعي من مشروع تورتو أحميم الكبير للغاز الذي من المقرّر أن يبدأ الإنتاج بحلول نهاية العام، وبالاستثمار في الطاقة المتجدّدة والتوسّع في مجال تعدين الذهب واليورانيوم وخام الحديد.
وشهدت موريتانيا حالة من الاستقرار النسبي منذ انتخاب الغزواني في عام 2019 وذلك في الوقت الذي تكافح فيه دول الساحل المجاورة لموريتانيا ومنها مالي حالات تمرّد لجماعات إسلامية مسلّحة وهو ما أدّى إلى حدوث انقلابات عسكرية.
ولم تسجّل موريتانيا أي هجوم مسلّح على أراضيها في السنوات القليلة الماضية، ووعد الغزواني الذي يرأس الاتحاد الأفريقي حالياً بالتعامل مع تهديدات المتشدّدين الإسلاميين.
ويواجه الرئيس انتقادات من الناشط البارز أعبيد بشأن سجله في مجال حقوق الإنسان وتهميش السكان السود الأفارقة في موريتانيا في حين يحظى المختار بمتابعة بين الناخبين المحافظين والمتدينين.
وقال المحلّل البارز في شؤون غرب أفريقيا لدى شركة ” فيريسك مابلكروفت ” لاستشارات المخاطر مجاهد دورماز “من المرجّح أن يفوز الرئيس الغزواني بالتصويت في الجولة الأولى”.
وأضاف “انتخاب الرئيس لولاية جديدة يعزّزه الفوز الساحق الذي حقّقه الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية العام الماضي”.
وإذا لم يحصل أي مرشّح على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات، فسوف تجرى جولة ثانية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم