انطلاق فعالية “إحياء ذاكرة الإسكندرية” بمكتبة الإسكندرية

شهدت مكتبة الإسكندرية صباح اليوم انطلاق فعالية “إحياء ذاكرة الإسكندرية – التراث والتأمل”، التي يعقدها المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ومحافظة الإسكندرية، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومركز الدراسات السكندرية(CEAlex) ، وذلك يومي 21 و22 ديسمبر 2025.

افتتح الفعالية كل من الدكتور محمد سليمان؛ القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية، وذلك نيابة عن الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة نوريا سانز؛ مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، والفريق أحمد خالد سعيد؛ محافظ الإسكندرية، والسفير نيكولاوس باباجورجيو، سفير اليونان في مصر، والسفيرة بولي إيوانو، سفيرة قبرص لدى مصر، والدكتورة أميرة سنبل؛ عميد كلية الصيدلة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

جاء ذلك بحضور السفير نبيل حبشي نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور عبد العزيز قنصوه رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتور محمد الجوهري رئيس جامعة برج العرب، وعدد من القناصل والأكاديميين وأعضاء الجالية اليونانية بالإسكندرية.

وفي كلمته، نقل الدكتور محمد سليمان تحيات الأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ورحب بالحضور في مكتبة الإسكندرية، هذا الصرح الثقافي الذي نعتز بتاريخه العريق ودوره الفعال في تعزيز التراث الثقافي والحفاظ عليه.

وأضاف: “يسعدنا اليوم أن تستضيف المكتبة هذا الحدث الدولي المهم، ونشرُف أن نلتقي عبر يومين متتاليين مجموعةً من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بالشأن التراثي؛ لندرس ونتباحث ونوثق وندون تراث الإسكندرية”.

وأكد سليمان أن الإسكندرية هي مدينة الحلم، التي شيدت لتكون عاصمة المعرفة، وصانعة الثقافة الكونية قبل أن نعرف مصطلح العولمة، فمكتبتها التي أبهرت العالم القديم لم تكن مجرد خزانةٍ للكتب، بل كانت أول مشروع إنساني أكاديمي علمي ثقافي يجمع العالم داخل أروقتها”.

وأشار إلى أن الإسكندرية استمرت عبر قرون وقرون ملتقًى للحضارات، ومختبرًا للأفكار، وأضاف: “وقد كان طبيعيا أن أُهِّلتْ هذه المدينة لصناعة حضارة مستقلة وهي الحضارة الهلنستية، حيث اختلطت الحضارات واللغات والديانات والعادات والثقافات، وتعانقت فيها الموسيقى مع الآداب، والتاريخ مع الحياة اليومية، فصارت الإسكندرية هي الذاكرة … مدينة نعيش فيها وتعيش فينا”.

وتضمن الافتتاح عرض فيلم “الإسكندرية عبر عدسة الزمن”، كما تم افتتاح معرض “الإسكندرية في الذاكرة: من المخطوطة إلى الصورة الفوتوغرافية”، بقاعة المعارض الغربية في مركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية. ويعرض المعرض مواد أرشيفية نادرة، وصورًا فوتوغرافية، ووثائق أكاديمية تُوثق تاريخ الإسكندرية.

وستشهد جلسات الفعالية مناقشات حول عدد من المحاور الرئيسية؛ منها: الأرشيف كركيزة للهويات الجماعية والتعددية، والحفاظ على التراث العالمي للإسكندرية في السياقات المعاصرة، والتحول الرقمي، الوصول المفتوح، ومستقبل توثيق التراث. ويركز اليوم الثاني للفعالية على الكوزموبوليتانية والتراث الحي، حيث سيجمع علماء آثار وشعراء وفنانين ومهندسين معماريين تعكس أعمالهم حيوية الإسكندرية الثقافية. ويُختتم الحدث بحفل موسيقي على مسرح مكتبة الإسكندرية، يتضمن تكريمًا موسيقيًا لذكرى قسطنطين كفافيس، إلى جانب عرض تقديمي حول ذاكرة الإسكندرية. وسيلقي ممثلون عن اليونسكو ومحافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية كلمات ختامية.

اترك رد