برلمانية تطالب بقانون عاجل لمواجهة هدر الطعام: 50 كيلو للفرد سنويًا

طالبت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بضرورة التحرك تشريعيًا لمواجهة ظاهرة هدر الطعام في مصر، مؤكدة أن الملف يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي، ومشكلات الفقر وسوء التغذية، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر المصرية.

 

وأوضحت صابر، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية فاتن عبد المعبود، مقدمة برنامج اليوم هنا القاهرة المذاع عبر قناة مودرن أم تي اي، أن تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» تشير إلى هدر نحو 50 كيلوجرامًا من الطعام للفرد سنويًا في مصر، بينما تصل تقديرات أخرى إلى 91 كيلوجرامًا، وفقًا لما نقلته تقارير صحفية عن تصريحاتها.

 

وأكدت النائبة أن مواجهة هدر الطعام تتطلب سد الفجوات التشريعية والتنفيذية القائمة، مشيرة إلى أنها سبق أن حاولت معالجة هذه القضية من خلال مشروع قانون تقدمت به خلال عضويتها بمجلس النواب، وأنها تعتزم استكمال هذا المسار عبر إعداد دراسة برلمانية تُعرض على مجلس الشيوخ.

 

وشددت صابر على أهمية البحث عن حلول سياسية وفنية وتكنولوجية للحد من الفاقد والهدر في مختلف مراحل سلسلة الغذاء، بدءًا من الزراعة والإنتاج، مرورًا بالتخزين والنقل والتوزيع، وصولًا إلى المستهلك النهائي.

 

وفي هذا السياق، دعت إلى التوسع في إنشاء مراكز الفرز والتعبئة والتخزين المبرد، إلى جانب تطوير عمليات التجفيف والتجميد والتصنيع الغذائي بالقرب من مناطق الإنتاج، بما يسهم في تقليل فاقد المحاصيل والاستفادة من الموارد المستخدمة في زراعتها، وعلى رأسها المياه والأسمدة والطاقة والعمالة.

 

كما أكدت ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية بالأمن الغذائي، والاستفادة من البحوث العلمية والتقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي والحيواني، وتقليل الفاقد في مختلف المراحل.

 

وأشارت النائبة إلى أن ملف الأمن الغذائي لا يقتصر على توفير السلع في الأسواق، بل يتطلب منظومة متكاملة تربط الإنتاج بالتخزين والتوزيع، وتضمن الاستخدام الأمثل للموارد، مع اتخاذ إجراءات عملية تحد من إهدار الطعام وتدعم وصول الغذاء إلى مستحقيه.

 

وسبق أن تقدمت أميرة صابر، في أبريل 2022، بمشروع قانون لتنظيم مكافحة هدر الطعام وتشجيع إعادة توزيعه وتدويره والتبرع بالفائض الصالح للاستهلاك الآدمي. وتضمن المشروع مقترحات لإنشاء برنامج قومي لمكافحة الهدر، بالتعاون بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء ووزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني وبنوك الطعام، إلى جانب تنظيم التبرع بالطعام ووضع ضوابط لضمان سلامته.

 

وتعيد تصريحات النائبة فتح النقاش حول أهمية وجود إطار تشريعي متكامل للحد من هدر الطعام، بما يعزز الأمن الغذائي، ويحافظ على الموارد، ويدعم جهود ترشيد الاستهلاك وتحقيق الاستفادة القصوى من الغذاء المنتج.

اترك رد