مع التطور المستمر للثورة الصناعية والتقنية بشكلٍ كبير اني محتاجها ونلمسها في محالات مختلفة وخاصة في السنوات الأخيرة، بات البحث عن حلول مختلفة قابلة للتطبيق وتساعد في الحفاظ علي البيئة وخفض التكلفة والتطور نخو مستقل أفضل يواكب التطورات والتغيرات التي يشهدها العالم، أمراً ضروري.
ومن تلك التغيرات هو الاتجاه نحو انتاج سيارات فريدة وبتقنية جديدة تعمل بالكهرباء بديلاً للبنزين والوقود، وسبق وان تم طرح هذه الفكرة فكرة منذ سنوات طويلة تصل لقرون من الزمن نحو انتاج مركبات تعمل بالكهرباء، مروراً بانتاج السيارات الكهربائية حتى وصلنا إلى مرحلة انتشار انتشار الفكرة في الوقت الحالي.
وبالفعل نادى العديد بتعميم الفكرة أو انتشارها لما لها من مميزات وخاصةً في ظل ارتفاع أسعار السيارات بشكل كبير ولاسيما ارتفاع أسعار المحروقات، الأمر الذي جعل البعض يلجأ إلي فكرة تحويل سيارته إلي تشغيلها بالكهرباء بدلاً من البنزين.
اختراع أول سيارة كهربائية في العالم
وترجع جذور انتاج أول مركبة تعمل بالكهرباء إلي حقبة زمنية طويلة، حيث شهدت الأعوام 1830-1839 قيام المخترع الاسكتلندي “روبرت أندرسون” باختراع أول مركبة تعمل بالبطارية بواسطة النفط الخام لإنتاج الكهرباء، حيث أن هذه السيارة يمكنها أن تعمل بشحنة واحدة دون أن تكون قابلة لإعادة الشحن.
كما يمكنها أن تسير بسرعة 12 كيلومتراً في الساعة، ومن هنا توالت التطورات بسأن فكرة اختراع السيارة الكهربائية وخاصةً في عام 1842 بواسطة المخترعان “توماس دافينبورت” و”سكوتسمان روبرت ديفدسون” اللذان تمكّنا من اختراع سيارة أخرى تعمل بالكهرباء ولها العديد من المميزات وكانت تستطيع السير نحو مسافات أطول.
وإلى عام 1881، حيث استطاع “غوستاف تروفي” المخترع الفرنسي، من ابتكار سيارة تاكل بالكهرباء وتعتمد على بطاريات الرصاص الحمضية القابلة لإعادة الشحن وقد صممت هذه السيارة وكانت حينها بثلاث عجلات ومحركين، ما جعلها قادرة على قطع مسافة تتراوح بين 14 و26 كم بالشحنة الواحدة.
وبعدها تم طرح أول سيارة كهربائية في العالم من طراز Baker Electric عام 1899، وحتى عام 1915، والتي بانت بصناعتها شركة Baker Motor Vehicle Company والتي كانت تستطيع السير لمسافة أكبر تصل إلي 201 ميل منا جعلها إنجاز منقطع النظير في ذلك الوقت.
وبعدها ظهر نوع آخر من تلك السيارات الكهربائية في مطلع القرن العشرون، وتحديداً في عام 1902، وكانت من طراز Studebaker Electric Car، والتي صنعت بواسطة شركة اسمها Studebaker والتي تعتبر من أوائل الشركات التي تقوم بصناعة السيارات في الهند، ومنها إلي طراز Detroit Electric الذي صنعته شركة “أندريسون كاريدج كومباني”، والتي كانت تعمل بمحرك قادر على السير لمسافة أقصاها 80 ميل.
وشهدت هذه المركبة تطورًا كبيرًا واستمرت في الاسواق في الفترة بين عام 1907، وحتى عام 1939، إلي أن تم انتاج طراز جديد من نوعية تلك السيارات من قبل شركة Henney Motor Company في عام 1959 وبقي حتى عام 1960، ولكن لم تستمر طويلا في الاسواق، مما يتضح أن بداية صناعة وانتاج السيارات الكهربائية في العالم لم يكن جديداً بل أن البراءات الأولي كانت منذ حقق زمنية كبيرة.
خفض انبعاثات الكربون بمعدل 50%
وفي كتاب بعنوان “مستقبل التغيرات المناخية”، للكاتبة شيراز محمد خضر، التي أكدت علي ضرورة انتاج وصناعة السيارات التي تعمل بالكهرباء بديلا للوقود، حيث أن هناك نوعان من الحلول الممكنة بالنسبة للسيارات وهم الوقود الحيوي والكهرباء، ويعني أن البنية التحتية الحالية لتوفير الوقود السائل إلى السيارات يمكن المحافظة عليها، مشيرة إلي انه يجب أن يتم إنتاج الوقود الحيوي بعناية.
وأكدت أن انتاج السيارات الكهربائية هي المستقبل لأنه يمكن ضمان أن الكهرباء المنتجة خالية من الكربون في الوقت الراهن لدينا بالفعل السيارات الهجين، التي تجمع بين محرك البنزين مع نظام البطارية، حيث أنتجت “بورش ومكلارين” بالفعل أول سيارة سوبر كار هجينة في العالم.
حيث يمكن للمحرك الكهربائي أن يولد عزم شديد ينتج من 0-60 ميل في الساعة في حوالي 2.5 و 2.8 ثانية على التوالي بالنسبة للسيارات العادية، كما يمكن لنظام الهجين أن يحسن كفاءة المحرك ويخفض انبعاثات الكربون بمعدل 50٪.
أسعار شحن السيارت الكهربائية
ومن هذا المنطلق، فقد بدء العمل علي تلك التجربة في مصر وبدء التوجه نحو العمل علي هذا الاتجاه من قبل الدولة من منطلق تطوير الطاقة الخضراء، وحدث وقد اعلنت شركة متخصصة في شحن السيارات الكهربائية تحمل اسم “شاحن” عن بدء التطبيق التعريفة لشحن هذه السيارات بجميع المحطات بعد توجيهات الحكومة المصرية بذلك.
ويأتي ذلك من خلال تنفيذ بنية تحتية لشحن السيارات الكهربائية وتقديم مجموعة مستدامة من نقاط شحن تلك النوعية من السيارات، وبلغ سعر الكيلو واط ١٩٦ قرشاً لشحن السيارة بالتيار المتردد AC وذلك بالنسبة للأماكن التي تعفي فيها شركات الشحن من دفع رسوم استخدام المكان.
بينما يبلغ سعر الكيلو واط ١٨٩ قرشا في الشركات التي يلتزم فيها دفع رسوم استخدام المكان، في حين يبلغ سعر شحن السيارات الكهربائية ٣٧٥ قرشا فيما يسمي بالتيار المستمر DC، ذلك غير أن هذه الشركة قامت بتقديم خدماتها عن طريق تطبيق الكتروني علي الهواتف المحمولة الذي يقوم بتسهيل عملات شحن السيارات الكهربائية، وامكانية الدفع من خلال هذا التطبيق مع تحديد مواقع أقرب محطات للشحن.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم