كتبت /حنين بدوي
منذ الساعات الأولى لوقوع الجريمة، انقسمت الآراء بين من طالب بانتظار نتائج التحقيقات، ومن اندفع للدفاع عن المتهمة، مستندًا إلى روابط الزمالة أو المعرفة الشخصية، بينما فضّل آخرون التزام الصمت حتى تتضح الحقيقة.
ومع اعتراف المتهمة، تبدلت ملامح المشهد، لتعود القضية إلى جوهرها بعيدًا عن التأويلات والتكهنات، وتُطرح تساؤلات جديدة حول حدود التعاطف، ومتى يتحول إلى تبرير لفعل يرفضه القانون والمجتمع والفطرة.
ويرى كثيرون أن جريمة قتل الأم لا يمكن التعامل معها باعتبارها واقعة جنائية عادية، لما تمثله الأم من قيمة إنسانية ودينية وأخلاقية راسخة، تجعل المساس بها صادمًا للوجدان العام، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
وفي المقابل، يؤكد قانونيون أن الفصل في المسؤولية والعقوبة يظل اختصاصًا أصيلًا للقضاء، الذي ينظر في جميع ملابسات القضية وفقًا لما يقدمه التحقيق من أدلة ووقائع، بعيدًا عن الضغوط أو الانفعالات.
ورغم اختلاف وجهات النظر حول بعض التفاصيل، فإن هناك اتفاقًا واسعًا على أن الزمالة أو العلاقات الشخصية لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للتقليل من خطورة الجريمة أو الانتقاص من حق الضحية، فحرمة الدم وحق الأمومة يظلان من الثوابت التي لا تقبل المساومة.
وتبقى القضية أمام العدالة لتقول كلمتها الأخيرة، بينما يظل الرأي العام مترقبًا لما ستسفر عنه إجراءات التقاضي، في انتظار حكم القانون، مع الدعاء بالرحمة للأم الضحية، وأن يتحقق العدل وفقًا لما تقرره المحكمة.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم