كتبت – آية زكي
يتجدد حديث الشارع المصري عن قانون الإيجار القديم، بين ترقب الملايين من الملاك والمستأجرين، والتحديات التشريعية التي تواجه البرلمان، وذلك بعد الحكم التاريخي للمحكمة الدستورية العليا في مصر بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين 1 و2 من القانون رقم 136 لسنة 1981، ويمثل ملف الإيجار القديم قضية معقدة تتطلب توازنًا بين حقوق المستأجرين والملاك، من الضروري أن يعمل مجلس النواب على تطوير استراتيجيات فعالة لضمان حقوق جميع الأطراف.
– عطية: تحريك الأجرة بما يتوافق مع قدرة المواطن
يقول محمود عطية، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، إن حكم المحكمة الدستورية يلزم مجلس النواب بإصدار تشريع لرفع قيمة الأجرة، وذلك يتطلب حوارًا مجتمعيًا بين كل الأطراف على فترات مستمرة خلال هذة المرحلة وهي إعداد التعديلات لتلافي أي تداعيات بعد صدور القانون.
يشير “عطية” في تصريحات خاصه لـ “اليوم“، إلى أن طلب الزيادة في القيمة الإيجارية أمر مقبول، ولكن يجب مراعاة المستأجر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبه التي يمر بها الكثير منهم،لافتًا إلى أن المستأجرين ليس لديهم مانع في تحريك قيمة الإيجارات.
ويوضح المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، أنه لا بد من مراعاة الظروف آلاف للمستأجرين حال إجراء أي تعديل على القانون الحالي، مشيرًا إلى أن معظم المستأجرين من كبار السن وظروفهم المادية لا تسمح بدفع مبالغ كبيرة.
ويؤكد أنه ليس ضد تحريك الأجرة بما يتوافق مع قدرة المواطن ووفقًا للقيمة القانونية وبعيدًا عن مصطلح “السويقية”، لأنه كلام ضد القانون الذي حدد الأجرة القانونية في حينها بثمن الأرض والبناء عند استخراج الرخصة، متابعاً أن المالك تحصل على أضعاف قيمة الوحدات المؤجرة، كما أن الدولة قدمت له تسهيلات ودعم على مواد البناء عند إنشاء الوحدات.

– السجيني: ملتزمون بتعديل قانون الإيجار القديم خلال الانعقاد الحالي
من جانبه، يكشف النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن البرلمان سيعمل على تحريك القيمة الإيجارية، موضحًا أن ملف تحرير العلاقة الإيجارية يتطلب تصورات عديدة.
يضيف “السجيني” في تصريحات تلفزيونية، أنه يتبنى الاتجاه نحو إغلاق الملف تمامًا بدلاً من مجرد تعديل القيمة الإيجارية مع التأجيل للمستقبل، بشرط أن يتم ذلك بما يحقق التوازن المجتمعي.
ويشير إلى أن إغلاق ملف الإيجار القديم يتطلب مراعاة مصلحة المستأجرين بما يحافظ على السلم المجتمعي، مؤكدًا أنه يجب إنهاء هذا الملف بشكل شامل، وأنه لا ينبغي التلاعب بالقيمة الإيجارية فقط دون إنهاء الملف بشكل كامل.

– إغلاق ملف “الإيجار القديم” يحقق السلم المجتمعي
بدأ البرلمان مراحل إعداد تعديلات قانون الإيجار القديم، ليصبح أمام مجلس النواب ملزما بعد 7 شهور من الآن، بإصدار تشريع جديد يتعلق بـ قانون الإيجار القديم،و ذلك خلال دور الانعقاد الخامس و الأخير لمجلس النواب، تطبيقً لحكم المحكمة الدستورية العليا،و إقرار مشروع بتعديل قانون الإيجار القديم للشقق السكنية، في ضوء عدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين 1 و2 من القانون رقم 126 لسنة 1981، تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بما يضمن العدالة المناسبة للطرفين.
يشكل حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم نقطة تحول في التشريعات المصرية، حيث يتطلب الأمر إعادة النظر في القانون الحالي لتحقيق التوازن بين حقوق المستأجرين والملاك.
على جانب آخر، أثار حكم المحكمة ردود أفعال متباينة من قبل المواطنين، فقد رحب الملاك بالقرار باعتباره خطوة نحو تحقيق العدالة الاقتصادية، في حين أعرب بعض المستأجرين عن قلقهم من زيادة الأعباء المالية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم