بعد هجوم المسيرات الروسية.. غوتيريش يحذّر من توسّع الحرب لبولندا

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من وجود “خطر حقيقي” لتوسع رقعة النزاع في أوكرانيا إلى ما وراء حدودها، وذلك في أعقاب حادثة اختراق طائرات روسية مسيّرة للمجال الجوي البولندي، خلال هجوم جوي واسع شنّته موسكو على عدة مناطق أوكرانية.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريحات للصحفيين الأربعاء، إن “هذه الحادثة تؤكد مجدداً التأثير الإقليمي العميق لهذا النزاع، والخطر الحقيقي لتوسّعه خارج حدود أوكرانيا”، في إشارة إلى التهديدات التي قد تطال دول الجوار وخصوصاً الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

سماء بولندا

يأتي تحذير غوتيريش بعد إعلان بولندا، العضو في الحلف، أن عدداً من المسيّرات الروسية اخترقت أجواءها خلال الليل، وتم إسقاط بعضها بواسطة الدفاعات البولندية، بدعم من منظومات الناتو.

وكانت المتحدثة باسم الناتو، أليسون هارت، قد أكدت أن الحلف “على تواصل وثيق مع وارسو”، وأن “الدفاعات الجوية الأطلسية شاركت في التصدي للمسيّرات”، ما يعكس حجم القلق داخل الحلف من إمكانية تصعيد غير محسوب قد يجر الدول الأعضاء إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

قلق دولي من اتساع رقعة الصراع

وتثير هذه الحوادث المتكررة على حدود أوكرانيا الغربية مخاوف متصاعدة من انزلاق النزاع إلى مواجهة إقليمية أوسع، في وقت تستمر فيه روسيا بشن ضربات جوية كثيفة تستهدف عمق الأراضي الأوكرانية.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد صرّح أن روسيا أطلقت أكثر من 400 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ على مدن أوكرانية خلال الأيام الماضية، محذّراً من أن المسيّرات التي طالت بولندا تمثّل “سابقة خطيرة للغاية لأمن أوروبا”.

وفي ضوء التطورات، جدّد غوتيريش دعوته إلى “وقف فوري للأعمال العدائية، وتغليب لغة الحوار”، محذراً من أن “استمرار التصعيد سيقود إلى نتائج كارثية على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين”.

journalist rageh bakr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *