فتحت السلطات القضائية في تركيا، اليوم الخميس، تحقيقاً رسمياً في حادثة اعتقال البحرية الإسرائيلية لـ 24 مواطناً تركياً، خلال اعتراضها سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، والذي كان متجهاً نحو قطاع غزة محملاً بالمساعدات الإنسانية في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع.
وذكرت وكالة الأناضول أن مكتب المدعي العام التركي يستند في تحقيقاته إلى أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إضافة إلى القوانين التركية ذات الصلة، في ما يتعلق بجرائم “حرمان الأشخاص من حريتهم”، و”اختطاف أو احتجاز وسائل النقل”، و”السطو”، و”إلحاق الضرر بالممتلكات”، و”التعذيب”.
الحادثة أثارت موجة واسعة من الإدانات الدولية والفلسطينية، حيث أدانت حركة حماس ما وصفته بـ”القرصنة والإرهاب الإسرائيلي”، مؤكدة أن ما جرى “لن يزيد سوى من غضب شعوب العالم”، فيما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن ما حدث “قرصنة بحرية وخرق سافر للمواثيق الدولية”، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت، أمس الأربعاء، أن قوات البحرية اعترضت عدة سفن مشاركة في “أسطول الصمود” ونقلت ركابها إلى أحد الموانئ الإسرائيلية، في حين أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن العملية انطلقت فور اقتراب الأسطول من سواحل قطاع غزة.
من جانبه، أكد “أسطول الصمود العالمي” عبر منصة إكس أن القوات الإسرائيلية اعترضت سفن “ألما” و”سيريوس” إلى جانب سفن أخرى، واعتقلت عدداً من النشطاء على متنها، من بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، في خطوة أثارت استياءً عالمياً متصاعداً.
وبينما تواصل إسرائيل الدفاع عن قرارها، يصر منظمو “أسطول الصمود” على أن تحركهم سلمي هدفه إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ما يجعل القضية مرشحة لتصعيد سياسي ودبلوماسي جديد بين أنقرة وتل أبيب، وسط متابعة دولية حثيثة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم