نقيب الفلاحين يكشف أبرز مطالب المزارعين من “منتدى مصر”: تفعيل المادة 29 وتعديل التمثيل النيابي
في الوقت الذي تحتفي فيه الدولة المصرية بمحطات التنمية والبناء، مر عيد الفلاح الـ 74، والذي وافق 9 سبتمبر 2026 حاملاً معه طزاجة الآمال وهموم الأرض المتراكمة. وبينما تتربع الزراعة على عرش الخطط القومية، تبرز مفارقة لافتة وموجعة لجموع المزارعين تمثلت في عدم حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي احتفالية العيد، ولا تقديم تهنئة شفوية أو رسمية عبر منصاته الرسمية بهذه المناسبة التاريخية منذ عام 2014، وهو التساؤل المُلح الذي شغل بال ملايين الفلاحين وأشعل فتيل النقاش حول مدى اهتمام القيادة السياسية الفعلية بهمومهم اليومية.
مطالب عاجلة على مائدة “منتدى مصر 2026”
سلط حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، الضوء في تصريحات خاصة على أبرز المطالب العاجلة التي يرفعها مزارعو مصر لـ “منتدى مصر 2026″، مؤكداً أن الفلاح المصري ما زال ينتظر ترجمة النصوص الدستورية إلى واقع ملموس.
تفعيل المادة 29 من الدستور: طالب أبو صدام بضرورة التطبيق الفعلي للمادة 29 من دستور 2014 المعدل، والتي تنص صراحة على أن “الزراعة مقوم أساسي للاقتصاد الوطني، وتلزم الدولة بحماية الفلاح وتنمية الريف وتوفير مستلزمات الإنتاج”، مشيراً إلى أن هذا لم يتحقق بالشكل المرضي حتى الآن.
التمثيل النيابي والسياسي: أشار النقيب إلى أن “التمثيل الملائم” للفلاحين في المجالس النيابية وفي فعاليات بحجم منتدى مصر 2026 لم يتحقق فعلياً، مما يعزل أصواتهم عن مراكز صنع القرار.
مستلزمات الإنتاج وأسعار المحاصيل: انتقد أبو صدام عدم توفير الدولة لكافة المستلزمات الزراعية بالكميات الكافية والأسعار المعقولة، مشدداً على ضرورة شراء المحاصيل الأساسية بهامش ربح عادل يحاكي الواقع الفعلي على الأرض ويحمي صغار المزارعين من الاستغلال.
حياة كريمة وتنمية الريف: لفت الانتباه إلى أن المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة” لم تستكمل بعد في العديد من القرى، مما ترك الفلاحين يعانون من تدهور الطرق وعدم ملائمتها لحركة الحياة والإنتاج.
منتدى مصر «2026»
ورغم الترحيب الرسمي والشعبي بفكرة “منتدى مصر 2026” والأمل المعقود عليه في انتزاع بعض حقوق الفلاحين، أبدى أبو صدام تشاؤمه وتخوفه من عدم تحقق النتائج المرجوة، لا سيما في ظل استمرار التجاهل للمطالب الجوهرية المتمثلة في:
- الدعم المعنوي والتقدير المجتمعي ورفع مستوى معيشة سكان الريف.
- الدعم المادي الفعلي للإنتاج الزراعي والحيواني.
- تخصيص أراضٍ لصغار الفلاحين، لحمايتهم من شبح الاستغلال وتأمين مصادر رزقهم.
التساؤل الأكبر: أين الرئيس من عيد الفلاح؟
اختتم نقيب الفلاحين تصريحاته بتوجيه تساؤل جريء ونابع من قلب الشارع الزراعي، يختزل غضب وخيبة أمل الكثيرين:
“لماذا لم يحضر الرئيس عبد الفتاح السيسي أي عيد للفلاح منذ عام 2014؟ ولماذا لم يقدم حتى تهنئة شفوية أو كلمات تشجيعية على صفحته الرسمية في 9 سبتمبر 2026 بمناسبة الذكرى الـ 74 لعيد الفلاح؟”
سؤال يبقى معلقاً في سماء القرى المصرية، ينتظر إجابات شافية تفك أسرار هذه الفجوة المتسعة بين خطابات التنمية الرسمية وواقع الفلاحين الذين يروون تراب الوطن بعرقهم اليومي.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم