قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم العباسية، بتأييد حكم أول درجة الصادر بمعاقبة مالك محل بالإعدام شنقًا، لاتهامه بقتل زوجته الحامل في توأم، والتسبب في وفاة جنينيها، إلى جانب إحرازه مواد مخدرة بقصد التعاطي، وذلك بمنطقة منشأة ناصر بالقاهرة.
وكشفت التحقيقات أن النيابة العامة أسندت إلى المتهم «أحمد. م»، مالك محل، تهمة قتل زوجته عمدًا دون سبق إصرار أو ترصد، وكانت في الشهر الثامن من الحمل بتوأم، فضلًا عن تسببه عمدًا في وفاة جنينيها، وإحرازه مواد مخدرة شملت «أمفيتامين وميثامفيتامين وحشيش» بقصد التعاطي.
وأقر المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، موضحًا أن خلافًا نشب بينه وبين زوجته بعدما رفضت مرافقته لشراء ملابس ومستلزمات طفليهما، فألقى عليها قطعة حديدية «مساعد دراجة آلية»، ثم واصل التعدي عليها، رغم علمه بحملها، ما أدى إلى إصابتها ووفاتها وإسقاط جنينيها.
كما أقر المتهم باعتياده تعاطي المواد المخدرة، وأنه تعاطى المخدرات في يوم الواقعة.
وقال والد المجني عليها في التحقيقات إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد بتعدي المتهم على ابنته ونقلها إلى المستشفى، فتوجه إلى مكان وجودها، حيث شاهد جثمانها مصابًا في مناطق متفرقة من جسدها، مشيرًا إلى تعرضها لإسقاط جنينيها، ومؤكدًا اعتياد المتهم التعدي عليها بالضرب وتعاطيه المواد المخدرة.
كما شهدت إحدى جارات الأسرة بأنها أثناء وجودها بمسكنها سمعت من ابنة المتهم والمجني عليها أن والدها يتعدى على والدتها، فتوجهت معها إلى المسكن، حيث شاهدت المجني عليها مسجاة على الأرض ومصابة وتنزف، وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
وأفادت ابنة المتهم والمجني عليها، البالغة من العمر 9 سنوات، بأنها استيقظت أثناء نومها بجوار والدتها على صوت صراخها، وشاهدت والدها ممسكًا بسلاحين أبيضين «شفرة كتر وسكين» ويتعدى على والدتها، التي حاولت الاحتماء داخل دورة المياه، إلا أن المتهم لاحقها وواصل التعدي عليها، مرددًا عبارات تهديدية.
وشهد أحد الجيران بأنه شاهد المتهم يخرج إلى شرفة مسكنه ويخبره بما حدث، وعند دخوله العقار شاهد المتهم وملابسه ملطخة بالدماء، كما شاهد المجني عليها مسجاة على الأرض وتنزف، وتمكن من الإمساك بالمتهم لمنعه من مواصلة التعدي عليها.
وأكدت ابنة المتهم والمجني عليها اعتياد والدها التعدي على والدتها بالضرب وتعاطيه المواد المخدرة، فيما أدلى شقيقها، البالغ من العمر 10 أعوام، بأقوال جاءت متفقة في مضمونها مع أقوال شقيقته.
وثبت بتقرير الطب الشرعي أن المجني عليها كانت حاملًا بطفلين، ذكر وأنثى، في نحو الشهر الثامن، وأن وفاة الجنينين تعزى إلى وفاة الأم وتوقف الدورة الدموية الأمومية.
كما أثبت تقرير المعمل الكيماوي احتواء عينة التحليل الخاصة بالمتهم على أيض الحشيش والأمفيتامين والميثامفيتامين، وهي مواد مدرجة بالجدول الأول من قانون مكافحة المخدرات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم