تحالف استراتيجي جديد: بوتين يؤكد دعمه للقيادة الانتقالية في سوريا

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول الأوضاع في سوريا، وتم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وفقًا لبيان الكرملين، هنأ الرئيس الروسي نظيره السوري على توليه منصبه، متمنيًا له النجاح في تحقيق الاستقرار في البلاد وتحقيق مصالح الشعب السوري. كما جرى خلال الاتصال تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الراهنة في سوريا.
أكد الجانب الروسي دعمه لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مشددًا على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق استقرار مستدام، وتعزيز الحوار بين مختلف القوى السياسية والمجتمعات العرقية والدينية في البلاد.
كما شدد بوتين على استعداد روسيا الدائم للمساهمة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي في سوريا، من خلال تقديم المساعدات الإنسانية لسكانها. كما تم التطرق إلى التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والتعليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج المفاوضات الأخيرة التي أجراها وفد روسي في دمشق.
و تم الاتفاق على مواصلة الاتصالات بين الطرفين لتعزيز التعاون الثنائي، بما يشمل مختلف القطاعات، مما يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في سوريا. كما جرت مناقشة عدة مشروعات مشتركة يمكن تنفيذها خلال الفترة المقبلة لتعزيز البنية التحتية في سوريا، مثل إعادة بناء المرافق العامة وتحسين الخدمات الأساسية.
تطرق الجانبان إلى التعاون في المجال الأمني والعسكري، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضمان الأمن والاستقرار في سوريا. وأكدت روسيا استمرار دعمها للجهود الرامية إلى القضاء على الجماعات الإرهابية وتحقيق الاستقرار الداخلي في البلاد.
من جهته، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن روسيا ستواصل حوارها مع السلطات السورية الجديدة، بما في ذلك الاتفاقات المتعلقة باستخدام القاعدة البحرية الروسية في طرطوس. وأوضح أن المحادثات الأخيرة في دمشق تناولت العديد من القضايا المهمة، وتم الاتفاق على الاستمرار في التنسيق والتعاون بين الجانبين.
و في ختام المحادثات، شدد الجانبان على أهمية استمرار التعاون في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية، وتحفيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين. وأشارا إلى أن استقرار سوريا يشكل أولوية رئيسية، ليس فقط للمنطقة، ولكن أيضًا للمجتمع الدولي ككل.
وبذلك شهد الاتصال بين الرئيسين بوتين والشرع نقاشًا بناءً حول مستقبل سوريا والتعاون المشترك، حيث تم التأكيد على استمرار دعم روسيا لسوريا في مختلف المجالات، بما يضمن استقرار البلاد وتحقيق مصالح شعبها. كما تم الاتفاق على استمرار التواصل بين الطرفين لضمان تنفيذ المشروعات المشتركة وتحقيق الأهداف المرجوة.





تعليق واحد