أخبارالرئيسيةمحافظات

تحذير: الإفراط في الأعشاب قد يسبب الجفاف وهبوط الضغط والسكر  

حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات واستشاري طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، من الإفراط في تناول المشروبات العشبية خلال شهر رمضان، مؤكدة أن استخدامها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى الجفاف واضطرابات في ضغط الدم ومستويات السكر.

وأوضحت أن المشروبات العشبية الساخنة تُعد من أكثر المشروبات انتشارًا على مائدتي الإفطار والسحور، حيث يلجأ إليها الكثير من الصائمين لتهدئة المعدة بعد الإفطار أو لتحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ بعد تناول الوجبات.

وأضافت أن بعض الأعشاب تمتلك فوائد صحية معروفة، مثل النعناع والبابونج اللذين يساعدان على تهدئة المعدة وتقليل التقلصات، بينما يساهم الزنجبيل في تحسين الهضم والتخفيف من الشعور بالغثيان، كما قد تساعد القرفة في تحسين حساسية الجسم للأنسولين لدى بعض الأشخاص، لذلك يلجأ إليها كثير من الصائمين بعد الإفطار لتقليل الشعور بالامتلاء أو الانتفاخ.

وأشارت إلى أن بعض الأعشاب تُستخدم أيضًا في رمضان لتهدئة الأعصاب وتحسين النوم بعد يوم طويل من الصيام، كما قد تساعد على تقليل الغازات والشعور بالراحة بعد الوجبات الثقيلة.

لكن الدكتورة ميرفت السيد شددت على أن الاعتقاد بأن الأعشاب آمنة تمامًا مهما كانت الكمية هو اعتقاد غير دقيق طبيًا، موضحة أن الإفراط في بعض الأعشاب المدرة للبول قد يؤدي إلى فقدان السوائل واضطراب الأملاح بالجسم، مما قد يسبب الجفاف. كما أن تناول الزنجبيل أو القرفة بتركيزات مرتفعة قد يؤدي إلى حموضة المعدة أو تهيج الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص.

وأكدت أن أقسام الطوارئ قد تستقبل أحيانًا حالات صحية مرتبطة بسوء استخدام الأعشاب، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو بالتزامن مع أدوية الأمراض المزمنة، حيث يمكن أن تتداخل بعض الأعشاب مع أدوية الضغط أو السكر، ما قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ في ضغط الدم أو انخفاض مستوى السكر.

كما حذرت من الأعشاب مجهولة المصدر التي تُباع سائبة في الأسواق أو لدى بعض محلات العطارة دون رقابة صحية، مشيرة إلى أنها قد تحتوي على مبيدات زراعية أو فطريات أو ملوثات نتيجة التخزين غير السليم، كما أن بعض الخلطات يتم تحضيرها بشكل عشوائي دون معايير دقيقة للجرعات، ويتم الترويج لها أحيانًا باعتبارها علاجًا لجميع الأمراض أو بديلًا للأدوية، وهو ما قد يحمل مخاطر صحية حقيقية.

وأضافت أن بعض الخلطات العشبية المتداولة قد تحتوي على مكونات غير معلنة أو أعشاب قوية التأثير، وقد يؤدي الإفراط في استخدامها إلى اضطرابات في الكبد أو الكلى أو الجهاز الهضمي، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة.

وأكدت أن الأعشاب قد تكون مفيدة إذا استُخدمت بشكل معتدل وبطريقة صحيحة، لكنها لا تُعد بديلًا للعلاج الطبي ولا يجب تناولها بشكل عشوائي.

10 قواعد للاستخدام الآمن للأعشاب في رمضان:

تناول الأعشاب بكميات معتدلة لا تزيد عن كوب إلى كوبين يوميًا.

تجنب استخدام خلطات عشبية مجهولة المكونات أو المصدر.

عدم الإفراط في الأعشاب القوية مثل الزنجبيل أو القرفة.

عدم الاعتماد على الأعشاب كبديل للأدوية الموصوفة طبيًا.

على مرضى الضغط أو السكري أو القلب استشارة الطبيب قبل استخدامها.

تجنب خلط عدة أعشاب معًا دون معرفة تأثيراتها المتبادلة.

شراء الأعشاب من مصادر موثوقة ومعبأة بطريقة صحية.

عدم إعطاء الأعشاب للأطفال أو الحوامل دون استشارة طبية.

التوقف عن استخدامها فور ظهور أعراض مثل ألم المعدة أو الدوخة أو الحساسية.

تذكر أن “الطبيعي” لا يعني دائمًا “الآمن”، وأن الاعتدال هو الأساس.

واختتمت الدكتورة ميرفت السيد تصريحها بالتأكيد على أن الأعشاب الساخنة يمكن أن تكون إضافة صحية لمائدة رمضان إذا استُخدمت بوعي واعتدال، محذرة من أن الإفراط فيها أو الاعتماد على خلطات مجهولة المصدر قد يحولها من وسيلة للراحة إلى سبب لمشكلات صحية قد تصل في بعض الحالات إلى أقسام الطوارئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى