قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن واشنطن لا تجري أي محادثات مع إيران كما لا توجد أي محادثات مقررة، مؤكدا أن مضيق هرمز مفتوح، وذلك في تعليق يتناقض مع تأكيد إيراني سابق بأن المضيق لا يزال مغلقا أمام الملاحة البحرية.
وأدى تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا اليوم الثلاثاء، في حين تراجعت أسواق الأسهم، ووصلت تكاليف الاقتراض للاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى أعلى مستوياتها منذ عشرات السنين، وذلك وسط مخاوف بشأن الآثار التضخمية والمالية طويلة الأجل للأزمة.
وانتهى أجل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت أمس الاثنين، وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن بلاده تتجه نحو موقف عسكري “هجومي بالكامل” بسبب الجمود الدبلوماسي، على الرغم من عدم ورود تقارير عن هجمات جديدة من أي من الطرفين اليوم الثلاثاء.
وقال ترامب في منشور على منصة (تروث سوشال) اليوم الثلاثاء “لا توجد أي محادثات أو نقاشات جارية، أو مقررة، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأضاف “لا يزال الحصار البحري ساريا وبكامل قوته. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. وتمت إزالة جميع الألغام المائية أو تفجيرها”.
وأبدى جاريد كوشنر، صهر ترامب ومبعوثه الخاص، تفاؤلا أمس الاثنين وقال إن المحادثات مع إيران لا تزال جارية وإنها “ربما تكون أكثر نشاطا” مما كانت عليه في أي وقت مضى.
على الرغم من تعليقات ترامب المتفائلة عادة بشأن الوضع في الخليج، أظهرت بيانات أولية لحركة الشحن البحري اليوم الثلاثاء أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز أمس الاثنين لا يزال في خانة الآحاد.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغا اليوم الثلاثاء بأن سفينة استهدفت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج، مما تسبب في أضرار في غرفة المحركات وإصابة أحد أفراد الطاقم.
ووفقا للتقرير، تلقى بقية أفراد الطاقم المساعدة من خفر السواحل العماني.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف في تعليقات نشرتها وسائل إعلام رسمية إن المضيق سيظل مغلقا حتى تفي الولايات المتحدة بشروط الاتفاق المؤقت الذي وقعته مع إيران في يونيو حزيران.
وقال قاليباف أمام البرلمان إن هذه الشروط تشمل رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات النفطية، وإطلاق سراح الأصول المجمدة لطهران، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية على جميع الجبهات.
وكانت مذكرة تفاهم موقعة في 17 يونيو حددت مهلة قدرها 60 يوما للتوصل إلى اتفاق أشمل بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية. وانقضت تلك المهلة أمس الاثنين، وقال ترامب إنه لا يعتزم تمديدها.
وسرعان ما انهار الاتفاق، الذي أعلن “الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات”، بسبب خلاف حول السيطرة على مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن محمد مخبر مستشار الزعيم الأعلى الإيراني قوله اليوم الثلاثاء إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام.
وأضاف مخبر أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تكسر عزيمة إيران، وأن البلاد ستدافع عن أمنها وكرامتها وحلفائها دون السعي إلى الحرب.
وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أنه رغم صمود إيران في الحرب، إلا أن قادتها يشعرون بقلق من أن التهديد بفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية قد يزيد من المعاناة، ويؤجج الاضطرابات، ويؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية نظام الجمهورية الإسلامية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم