تعديلات مرتقبة بقانون التصالح.. تسهيلات جديدة تمنح المواطنين فرصة أخيرة لتقنين الأوضاع

كتب: أسامة منيسي

تتحرك الحكومة نحو فتح صفحة جديدة في ملف التصالح بمخالفات البناء، عبر حزمة تعديلات تستهدف تخفيف الأعباء وتسريع الإجراءات، في خطوة ينتظرها ملايين المواطنين منذ سنوات.

وخلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بـمجلس النواب المصري، استعرضت الدكتورة منال عوض أبرز ملامح التعديلات المقترحة على قانون التصالح، والتي جاءت بهدف تبسيط الإجراءات وتوسيع دائرة المستفيدين، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي.

التعديلات الجديدة تضمنت مد فترة التصالح لعام إضافي، لمنح المواطنين فرصة أكبر لتوفيق أوضاعهم القانونية، إلى جانب السماح بالتصالح على الجراجات بارتفاعات محددة، وهو ما يفتح الباب أمام تسوية أوضاع عدد كبير من العقارات.

كما اتجهت الحكومة إلى تقليص الإجراءات الروتينية، عبر منح المحافظين ورؤساء المدن صلاحيات اعتماد بعض النماذج الخاصة بالتصالح، بما يسرّع معدلات الإنجاز ويحد من فترات الانتظار الطويلة.

ولأول مرة، تشمل التعديلات إمكانية التصالح في المناطق المتاخمة للمواقع الأثرية وفق ضوابط محددة، مع الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس معتمد، بدلًا من الإجراءات المعقدة السابقة.

وشملت المقترحات أيضًا إلغاء شرط تشطيب الواجهات، الذي كان يمثل عبئًا ماليًا على المواطنين، بالإضافة إلى السماح باستكمال بعض الأعمال بالأدوار المخالفة وفق الضوابط القانونية.

وفي لفتة اجتماعية، تضمنت التعديلات خصومات تصل إلى 50% لمستفيدي برنامج “تكافل وكرامة” والعمالة غير المنتظمة، دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا وتخفيفًا للأعباء المعيشية.

ويرى مراقبون أن هذه التعديلات تمثل محاولة جادة لإنهاء أحد أكثر الملفات تعقيدًا، عبر تحقيق معادلة التوازن بين الحفاظ على هيبة القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين.

اترك رد