كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان رسمي، عن تعرض الأسرى الأطفال في سجن مجدو الإسرائيلي لانتهاكات جسيمة، تُمارَس بحقهم بشكل يومي، وسط تصعيد في السياسات القمعية التي لا تقل قسوة عن تلك المفروضة على الأسرى البالغين، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضحت الهيئة أن المعتقلين الأطفال يُعانون من سوء المعاملة الجسدية والنفسية، بما في ذلك الإساءة اللفظية، والضرب، والعزل الانفرادي، وحتى التحرش الجنسي، إلى جانب العقوبات الجماعية، في ظروف احتجاز تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية.
ووفق التقرير، فإن زنازين احتجاز الأشبال داخل سجن مجدو تفتقر للنظافة والتهوية والإنارة، وتنتشر فيها الحشرات، في ظل حرمانهم من زيارة عائلاتهم، ما يُعد خرقًا واضحًا لحقوق الطفل والمواثيق الدولية.
وفي شهادة صادمة، أفادت محامية الهيئة أن إدارة السجن تتعمد نقل الأطفال إلى غرف الزيارة وهم معصوبو الأعين، برؤوس مغطاة بأكياس سوداء، وأيادٍ وأقدام مقيدة. وبعد وصولهم، تُزال العصبة عن أعينهم فقط، بينما تبقى أيديهم مقيدة بطريقة تعيق حتى استخدام الهاتف للتحدث مع ذويهم، واصفة المشهد بأنه “إذلال ممنهج ومتعمد”.
وأكدت الهيئة أن محاميها تقدموا بطلبات متكررة لفك قيود الأطفال أثناء الزيارة، إلا أن إدارة السجن ترفض الاستجابة، في تجاهل صارخ للقوانين الإنسانية.
وبحسب بيانات الهيئة، بلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال حتى مطلع أغسطس 2025 أكثر من 450 طفلًا، ضمن نحو 10,800 أسير فلسطيني، دون احتساب المعتقلين في معسكرات الجيش.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
