تعزيز التعاون الديني بين مصر وماليزيا.. جلسة علمية لوزير الأوقاف في سلانجور

في خطوة تعكس عمق العلاقات الدينية والعلمية بين مصر وماليزيا، عقد وزير الأوقاف المصري، الدكتور أسامة الأزهري، جلسة علمية مع القيادات الدينية في ولاية سلانجور الماليزية، لبحث سبل تعزيز التعاون في نشر المنهج الأزهري الوسطي، وتبادل الخبرات في مجالات الدعوة وتدريب الأئمة.

يأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح والاعتدال. في هذا التقرير، نستعرض لكم أبرز ما دار خلال الجلسة وأهم محاور النقاش والتوصيات.

عقد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، جلسة علمية مع القيادات الدينية في ولاية سلانجور الماليزية، حيث تم بحث آفاق التعاون المشترك في نشر قيم الاعتدال والتسامح وتعزيز التبادل العلمي والدعوي بين البلدين.

تفعيل مذكرة التفاهم لتعزيز الوسطية الإسلامية

يأتي هذا اللقاء استكمالًا لمذكرة التفاهم التي تم توقيعها في نوفمبر 2024 بالعاصمة المصرية القاهرة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الديني والفكري بين المؤسسات الدينية في البلدين.

شهدت الجلسة مشاركة الدكتور أنهار أوبير، مفتي ولاية سلانجور، وعدد من علماء الدين وأمناء الفتوى الماليزيين، إلى جانب قيادات دينية مصرية بارزة، من بينهم الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والكاتب الصحفي محمود الجلاد، معاون الوزير لشئون الإعلام، بالإضافة إلى الداعية الشيخ أحمد حسين الأزهري.

تصحيح المفاهيم الخاطئة وإحياء القيم الروحية

ركزت الجلسة على تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الإسلام، وخاصة بين الشباب الماليزي، حيث أكد الدكتور أسامة الأزهري أن التصوف الصحيح لا يقتصر على الكرامات أو الرؤى الصالحة، بل هو جوهر تزكية النفس وبناء القيم الأخلاقية، مشيرًا إلى أن التصوف الحقيقي هو حائط الصد الأول ضد التطرف والإرهاب.

وقال الوزير: “تزكية النفس هي مفتاح بناء الإنسان المتوازن، الذي يدرك مسؤولياته تجاه مجتمعه، ويتبنى قيم التسامح والانتماء لوطنه. فالتصوف ليس انعزالًا عن الحياة، بل هو سلوك عملي يرتقي بالنفس ويحصّنها ضد الكراهية والتطرف.”

وأضاف: “خلق الله الإنسان من خمسة عناصر: العقل، القلب، الروح، الجسد، والنفس، ولكل عنصر وظيفته التي تسهم في تحقيق توازن الإنسان وأداء رسالته في الحياة.”

تبادل الخبرات وترسيخ التعاون الديني

من جانبه، أشاد الدكتور أنهار أوبير بالتعاون بين المؤسسات الدينية في مصر وماليزيا، معتبرًا أن هذه الشراكة تعزز مكانة البلدين في العالم الإسلامي، وتساهم في نشر قيم الاعتدال والوسطية.

وتم الاتفاق على تنظيم لقاءات علمية دورية بين العلماء والباحثين من الجانبين، وتعزيز برامج تدريب الأئمة والدعاة، إلى جانب تبادل البحوث العلمية في مجال الشريعة الإسلامية.

ختام الجلسة: رسالة سلام وتعايش عالمي

اختُتمت الجلسة بتأكيد أهمية استمرار التعاون الديني والعلمي بين مصر وماليزيا، وتفعيل بنود مذكرة التفاهم بما يعزز من مكانة الإسلام الوسطي عالميًا، ويسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلام في المجتمعات الإسلامية.

عن أحمد فؤاد عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *