أخبار

الأزهر في ويندهوك.. نموذج عالمي للحوار والسلام في إفريقيا

 

كتب: مصطفى علي

في إطار الدور العالمي الذي يقوم به الأزهر الشريف في تعزيز قيم الحوار والتفاهم بين أتباع الديانات والثقافات، شارك الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في أعمال المنتدى الأفريقي الخامس للحوار بين الأديان، الذي عُقد يومي 5 و6 نوفمبر الجاري في العاصمة الناميبية ويندهوك، بدعوة رسمية من الاتحاد الأفريقي وشارك في المنتدى نخبة من القيادات الدينية والفكرية من مختلف الدول الأفريقية، في استمرار لجهود الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في دعم التواصل الحضاري وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين الشعوب.

عند وصوله إلى مطار ويندهوك، كان في استقبال الأمين العام عدد من أعضاء السفارة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي، في إطار المحطة الخارجية السادسة ضمن جولاته الرسمية لتعزيز حضور الأزهر في القارة الأفريقية.

الأزهر رسالة للعدالة والكرامة الإنسانية

خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، ألقى الدكتور الجندي كلمة شدد فيها على أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، يقدم نموذجًا حيًّا للعالم في ترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية، ويواصل دوره التاريخي في الدفاع عن القيم الأخلاقية والإنسانية الجامعة.

وأوضح أن رسالة الأزهر تنبع من إيمانه بأن الأديان جاءت لتحرير الإنسان من الاستعباد والتفرقة، وإعلاء شأن العدل والمساواة بين البشر، مؤكّدًا أن دعوات الإمام الأكبر للحفاظ على التعايش والسلام وحقوق الإنسان ما زالت تمثل منارة تهدي ضمير العالم نحو إنصاف الإنسان.

وشدد الأمين العام على أهمية الشراكة بين دول القارة الأفريقية لتحقيق السلام ومواجهة الفقر، ودعا القيادات الدينية لإحياء الضمير الإنساني والدعوة إلى عدالة شاملة، مشيرًا إلى أن القيم الدينية والإنسانية جميعها تتقاطع حول تكريم الإنسان واحترام تنوعه الثقافي والحضاري.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الأزهر سيظل صوتًا عالميًا للحق والعدل وجسرًا للتواصل بين الشعوب والثقافات، داعيًا إلى استمرار الحوار الديني البنّاء كأداة رئيسية لتعزيز السلام وصون كرامة الإنسان.

تقدير الاتحاد الأفريقي للدور الأزهري

أشاد السفير عمرو الجويلي، مدير مديرية منظمات المواطنين وأفارقة الشتات بمفوضية الاتحاد الأفريقي، بكلمة الأمين العام، مثمنًا ما تضمنته من رؤى فكرية ومقترحات بناءة لتعزيز دور المؤسسات الدينية في دعم القيم الإنسانية والتنمية المجتمعية في القارة، مؤكدًا أن مشاركة الأزهر تمثل دعمًا معنويًا مهمًا لأولويات الاتحاد وتعزز حضور المؤسسات الدينية المصرية في القضايا القارية ذات البعد الحضاري والإنساني.

كما التقى الدكتور الجندي السفيرة رامية شوقي، سفيرة مصر لدى ناميبيا، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين الأزهر والمؤسسات التعليمية والثقافية في ناميبيا، ودعم البعثات الأزهريَّة التعليمية والدعوية، بما يسهم في استمرار الدور الريادي للأزهر في خدمة أبناء القارة الأفريقية ونشر الفكر الوسطي المعتدل.

وأشادت السفيرة بالدور المحوري للأزهر في بناء الوعي الديني والفكري في أفريقيا، مؤكدة أن حضور الأزهر يمثل امتدادًا طبيعيًا للدور المصري في ترسيخ قيم الاعتدال ومواجهة الفكر المنحرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى