توافد النواب على مقر البرلمان استعدادا لانطلاق الجلسة السرية

توافد أعضاء مجلس النواب على مقر المجلس بالعاصمة الجديدة، اليوم الاثنين، لحضور الجلسة السرية الثالثة المخصصة لاستكمال مناقشة طلب رئيس الجمهورية الحصول على تفويض برلماني لاتخاذ ما يلزم من إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية، حال طلبها ذلك، في ظل التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

 

ويعقد المجلس جلسته برئاسة المستشار هشام بدوي، وسط ترقب لما ستسفر عنه المناقشات بشأن طلب التفويض، في ضوء تداعيات الأوضاع الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن المنطقة، وما تفرضه من ضرورة بحث سبل حماية الأمن القومي المصري والعربي.

 

وفي سياق متصل، أكد النائب مصطفى بكري أن الأمن القومي المصري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن المملكة العربية السعودية، مشددًا على أهمية حماية المصالح المصرية والعربية في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، والتهديدات التي تواجه أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

وقال بكري، في تصريحات له اليوم، إن مجلس النواب يناقش طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة العربية السعودية، بما في ذلك إمكانية مشاركة القوات المسلحة المصرية في مهمة دفاعية داخل الأراضي السعودية، بالتنسيق مع القوات السعودية، للتصدي لهجمات ميليشيا الحوثي، حال طلب المملكة ذلك.

 

وأضاف أن حماية الأمن المصري ترتبط بالحفاظ على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما من الممرات البحرية الحيوية التي تؤثر بصورة مباشرة في المصالح الاستراتيجية المصرية وحركة التجارة والملاحة الدولية.

 

واستشهد بكري بالمقولة المنسوبة إلى والي مصر الأسبق محمد علي، بشأن امتداد اعتبارات الأمن المصري إلى منابع النيل جنوبًا، مؤكدًا أن مفهوم الأمن القومي يتجاوز الحدود الجغرافية للدولة، ويرتبط بطبيعة المصالح المشتركة والتحديات التي تواجه الدول المحيطة بها.

 

وشدد على ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، محذرًا من التداعيات المحتملة للصراعات الإقليمية على حركة التجارة الدولية والمصالح الاقتصادية المصرية.

 

وأكد أهمية عدم السماح بتحول قناة السويس إلى ساحة لتأثيرات التجاذبات والصراعات الإقليمية، نظرًا لمكانتها الاستراتيجية ودورها الحيوي في حركة التجارة العالمية، وما تمثله من أهمية للاقتصاد المصري.

 

وأشار إلى أن المطالبات بتخلي مصر عن مسؤولياتها تجاه أمنها القومي تتجاهل طبيعة الترابط بين أمن الدولة المصرية ومحيطها العربي، لافتًا إلى أن حماية الممرات البحرية وتأمين المصالح المشتركة يمثلان جانبًا مهمًا من اعتبارات الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وأكد أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تقوم على مصالح استراتيجية وأمنية مشتركة، وأن أي تهديد تتعرض له المملكة يمكن أن تكون له تداعيات تتجاوز حدودها الجغرافية.

 

وأضاف أن أي ضرر يصيب أراضي المملكة، التي تحتضن الحرمين الشريفين، ستكون له انعكاسات على مصر والعالم الإسلامي، وهو ما يستدعي التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة انطلاقًا من إدراك طبيعة الروابط والمصالح المشتركة بين الدول العربية.

 

وأوضح أن العلاقات المصرية السعودية تمثل أحد محاور الاستقرار الإقليمي، في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكدًا أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين في التعامل مع المخاطر التي تهدد أمنهما ومصالحهما المشتركة.

 

ولفت إلى أن اهتمام مصر بالأمن الإقليمي لا يقتصر على حماية مصالحها المباشرة، وإنما يمتد أيضًا إلى دعم أمن اليمن واستقراره، مشيرًا إلى أن القاهرة أعلنت في أكثر من مناسبة دعمها للشرعية اليمنية، ممثلة في رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

 

وأكد أن استقرار اليمن يمثل عنصرًا مهمًا في حماية أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد وتأثير الأوضاع الأمنية فيها على حركة الملاحة والمصالح الإقليمية والدولية.

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أمن مصر والسعودية واليمن مترابط ومتشابك، وأن مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة تتطلب إدراكًا واضحًا لطبيعة المصالح الأمنية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين الدول المعنية بما يحافظ على استقرار المنطقة ويحمي الأمن القومي العربي.

اترك رد