تقرير – آيــة زكـي
لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد لحظة سياسية عابرة، بل كانت نقطة انطلاق لتحول شامل في أولويات الدولة المصرية، تمثل في إطلاق مبادرات قومية عملاقة، تضع بناء الإنسان في الصدارة، ومن أبرز هذه المبادرات، جاءت «حياة كريمة» كمشروع تنموي فريد من نوعه، يجسد ثمار الأستقرار السياسي عبر تنمية مستدامة تغير وجه الريف المصري وترتقي بمستوى معيشة ملايين المواطنين فى ظل رؤية مصر 2030 للجمهورية الجديدة.

وحول المراحل المختلفة لمشروع المبادرة الرئاسية، كشف الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، عن أن المرحلة الأولى من المبادرة أوشكت على الانتهاء، وتضم 1477 قرية يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن.
وأضاف “جاد الكريم” أنه تم الانتهاء من أكثر من 19 ألف مشروع من أصل نحو 27 ألفًا ضمن المرحلة الأولى، حيث تم افتتاح عدد كبير منها بالفعل مشيرًا إلى أن هناك توجيهات من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالإسراع في تقييم جاهزية المشروعات لدخولها حيز التشغيل الفعلي، وسط متابعة دقيقة من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، لضمان بدء استفادة المواطنين منها.
وفيما يخص المرحلة الثانية من المبادرة، أوضح مدير الوحدة المركزية للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، أنه تم الانتهاء من إعداد خطة التدخلات المستهدفة، والتي تشمل 1667 قرية في 20 محافظة، تخدم أكثر من 21 مليون مواطن، لافتًا إلى أن كل المشروعات والخدمات تنفذ وفقاً للتكليفات الرئاسية، لتلبية احتياجات كل قرية من بنية تحتية وخدمات أساسية.
وأوضح أن وزارة التنمية المحلية بدأت بالفعل تنفيذ تدخلات في إطار برنامج “سكن كريم”، تشمل تحسين أوضاع السكن للأسر الأولى بالرعاية، بما يسمح لها بالاستفادة من خدمات المرافق كالمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي.
مشيراً إلى وجود تنسيق فعال مع وزارة التضامن الاجتماعي، ومؤسسات المجتمع المدني مثل “مصر الخير” و”الأورمان”، إلى جانب عدد من البنوك والشركات، بهدف تعظيم العائد من الاستثمارات الضخمة التي ضخت في المبادرة، خاصة لتحسين معيشة الأسر الأكثر احتياجاً.
المبادرة تجسيد عملي لثمار الثورة

ومن جانبه، أشاد الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المستدامة وتطوير العشوائيات، إن مبادرة «حياة كريمة» تعد أعظم مشروع تنموي في تاريخ مصر الحديث، من حيث حجم تدخلاتها وانتشارها الجغرافي والاجتماعي. وأضاف أنها تستهدف تطوير أكثر من 4500 قرية على مستوى الجمهورية، تضم ما يزيد على 60% من سكان مصر.
وأكد “حسان” في تصريحات لـ “اليوم “، أن المبادرة تمثل أحد أهم ثمار ثورة 30 يونيو المجيدة، التي أعادت للدولة هيبتها، وأطلقت مسارًا جادًا نحو البناء والتنمية الشاملة، حيث عبرت «حياة كريمة» عن إرادة الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية، وإيصال التنمية إلى المواطن البسيط في الريف والمناطق المهمشة.
وأضاف أن المبادرة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر فى ظل الجمهورية الجديدة، إذ امتدت تدخلاتها لتشمل كل جوانب حياة المواطن، من مرافق البنية التحتية (مياه، صرف صحي، غاز، كهرباء، طرق)، إلى الخدمات الصحية والتعليمية، ومشروعات التمكين الاقتصادي ودعم الحرف اليدوية والمشروعات الصغيرة.
وشدد خبير التنمية المستدامة و تطوير العشوائيات، على أن «حياة كريمة» نجحت في الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، ورفعت عنهم أعباء التهميش، وكرست لمبدأ العدالة الاجتماعية، وجعلت الإنسان شريكًا حقيقيًا في عملية التنمية، وهو ما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة، التي أنطلقت من الإرادة الشعبية في 30 يونيو، وأستعادت للدولة دورها في خدمة المواطن.
واختتم “حسان” تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات ملموسة خلال فترة وجيزة، يعكس وجود إرادة سياسية قوية ورؤية قيادية واضحة، لافتًا إلي أن المبادرة أصبحت نموذجًا يحتذى به في التنمية المتكاملة على المستويين الإقليمي والدولي، وتمهد لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وعدالة، يضع الإنسان في قلب معادلة التنمية.
انطلاقة نحو الأستقرار الاقتصادي

ومن جهته ، قال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في مصر، حيث استجابت لمطالب الشعب في التغيير واستعادة الهوية الوطنية، ووضعت البلاد على طريق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
وأشار “خضر” في تصريحات خاصة لـ” اليوم “،إلى أن الحكومة واصلت بعدها جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال مبادرات كبرى على رأسها “حياة كريمة” التي أُطلقت عام 2019 لتحسين مستوى المعيشة في القرى الأكثر احتياجاً، عبر تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية، ودعم المشروعات الصغيرة، وتوفير فرص عمل، وتطوير العشوائيات.
وأضاف أن الأستثمارات الكبيرة التي تنفذها الدولة تعكس مناخاً سياسياً واقتصادياً مستقراً، وبيئة تشريعية جاذبة، مما ساهم في خفض البطالة وتحسين المؤشرات الاقتصادية، لافتاً إلى المشروعات الضخمة في مجالات الغاز الطبيعي والتعدين وتنمية الريف.
وأكد الخبير الأقتصادي، أن قطاع التنمية المحلية كان له دور بارز من خلال إعداد خطط تنمية حضرية، وتنفيذ مشروعات بنية تحتية، وتطوير قرى ومناطق عشوائية، إلى جانب إطلاق برامج ومبادرات لتحسين جودة الحياة، وتوفير فرص عمل، ومبادرات صحية فعالة ساهمت في مكافحة الأمراض.
وأشار “خضر” إلى أن رؤية مصر 2030 تستهدف تنويع الاقتصاد، وتمكين المرأة، والارتقاء بحياة الأسرة المصرية، مضيفًا أن الدولة ماضية في استكمال مسيرة الإصلاح وتنفيذ المشروعات الكبرى محلياً ودولياً لضمان حياة كريمة للمواطنين.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم