جمعية أهالي كوم الدكة بالإسكندرية تحتفي بفنان الشعب سيد درويش تخليدًا لذكراه

احتفل جمعية أهالي كوم الدكة تحت رعاية الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بإحياء ذكرى وفاة فنان الشعب سيد درويش باعث النهضة الموسيقية فى مصر والوطن العربى، حيث قام الشاعر السكندرى أحمد قدرى مؤسس جمعية أهالي كوم الدكة باعداد احتفالية تمتلى باغانى سيد درويش وصوره، وقد شارك فيها أهالي المنطقة ومحبي سيد درويش والأدباء والشعراء.

من هو سيد درويش؟

ولد سيد درويش بالإسكندرية في 17 مارس 1892 وتوفي في 15 سبتمبر 1923، وقد بدأ يغني مع أصدقائه أنغام الشيخ سلامة حجازي والشيخ حسن الأزهري، والتحق بالمعهد الديني بالإسكندرية، ثم عمل في الغناء في المقاهي، سافر إلى بلاد الشام نهاية عام 1908 وعاد عام 1912، وبدأت موهبته الفنية.

سافر سيد درويش إلى القاهرة وبزغ نجمه حينها، ولحن لجميع الفرق المسرحية مثل نجيب الريحاني وجورج أبيض وعلى الكسار، وشكل ثنائيا فنيا مع بديع خيري أنتجا العديد من أفضل الأغاني التراثية الخالدة. توفي عام 1923م عن عمر يناهز 31 عاماً.

بدايته الفنية

تزوج سيد درويش وهو في السادسة عشرة من عمره، وأصبح مسؤولاً عن أسرة. عمل مع الفرق الموسيقية، لكنه لم ينجح، فاضطر للعمل كعامل بناء، وأثناء العمل كان يرفع صوته بالغناء مما أثار إعجاب العمال وأصحاب العمل. وصادف تواجد الأخوين أمين وسليم عطا الله هناك، وكانا اثنين من أشهر الفنانين العاملين في مقهى قريب من الموقع الذي كان يعمل فيه الشيخ سيد درويش، ولفتت أنظارهم لقوة صوت هذا العامل وجماله، فاتفقوا معه على أن يرافقهم في رحلة فنية إلى بلاد الشام في نهاية عام 1908.

عاد إلى بلاد الشام عام 1912 وبقي هناك حتى عام 1914 حيث أتقن مبادئ العزف على العود وكتابة النوتات الموسيقية. بدأت موهبته الموسيقية تتفجر، وقام بتلحين دوره الأول يا فؤادي لماذا تحبني؟ وفي عام 1917، انتقل سيد درويش إلى القاهرة، ومنذ ذلك الحين لمع نجمه وأصبح إنتاجه غزيرًا. ولحن لجميع فرق عماد الدين المسرحية، مثل فرقة نجيب الريحاني، وجورج أبيض، وعلي الكسار، حتى اندلعت ثورة 1919، فغنى “يا ناس يا مصري”.

أدخل سيد درويش الغناء متعدد الألحان إلى الموسيقى لأول مرة في مصر في أوبريت العشرة خير وأوبريت شهرزاد والباروكة.

أنتج في حياته القصيرة عشرات الأدوار وأربعين أغنية ومائة طقطقة و30 رواية مسرحية وأوبريت بأشكاله المختلفة. خلال الفترة التي عمل فيها الشيخ سيد درويش في المسارح الرخيصة، عرف شيئين لم يعرفهما من قبل:

معرفته بالمرأة وصياغة الألحان. التعارف الأول كان طبيعياً، والتعارف الثاني كان بسبب الموهبة الكامنة فيه وفي روحه، وكلاهما فطري في هذا الفنان الكبير، وكان ألمه الكامن داخل نفسه هو السبب في خروجه إلى الوجود بفلسفته الفلسفية. ولغة نغمية تأسر القلوب بجمالها وترقص النفوس، وكان لا يلحن أغنية حتى يرددها أفراد من الناس والعوالم الذين يقيمون الأعراس والمسارح الموسيقية والموسيقى العسكرية والمدنية

سر انتشار الشيخ السيد بين الناس هو أن لكل لحن قصة ومناسبة، ولكل مناسبة أثرها العميق في نفس الشيخ. سيد درويش، الإنسان الرقيق والحساس، أول أغنية لحنها كانت “زورني مرة في السنة” “ممنوع تنساني نهائياً” وكانت مناسبة لحنها أن امرأة أحبها قالت له هذه العبارة: «ابقى زورنا يا شيخ السيد ولو كل سنة مرة» ولحن آخر ألهمته امرأة غليظة اسمها جليلة أحبها حبا جما وأصبحت ملهمته في الألحان.

والجدير بالذكر أن حتفال اهالى الإسكندرية وخاصا كوم الدكة بفنان الشعب سيد درويش كل عام وسط محبى سيد درويش من مثقفين والإعلاميين ورواد المجتمع المدني وأعضاء الأندية وأعضاء مجلسي الشعب والشورى بداخل حاره الاهور بكوم الدكة إحياء لذكرى شيد درويش.

عن