جناح الأزهر يفتتح مشاركته العاشرة في معرض الكتاب ببانوراما تاريخية

كتب: مصطفى علي
افتتح جناح الأزهر الشريف مشاركته العاشرة على التوالي في معرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال بانوراما الأزهر، التي تقدم تجربة معرفية فريدة لزوار الجناح يوميًا، تأخذهم في رحلة تاريخية متكاملة توثق مسيرة الأزهر عبر العصور وتسلط هذه البانوراما الضوء على الأزهر بوصفه منارة للعلم والوسطية والفكر المستنير، مع إبراز دوره الوطني والتعليمي والحضاري على مدار تاريخه الطويل.
وأكد القائمون على الجناح أن البانوراما لا تكتفي بعرض الحقائق التاريخية فقط، بل تحوّل الأحداث والإنجازات إلى تجربة تفاعلية محفزة للشباب والأطفال، من خلال عروض محاكاة مجسمة تجمع بين السرد التاريخي والمرئيات البصرية، ما يجعلها أداة تعليمية وترفيهية في الوقت نفسه، وتجذب مختلف الفئات العمرية إلى استكشاف تاريخ الأزهر العريق.
توثيق المسيرة العلمية والوطنية للأزهر
تستعرض بانوراما الأزهر أبرز المحطات التاريخية للمؤسسة منذ تأسيسها، مشيرة إلى أدوارها الوطنية في حماية الهوية المصرية ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، فضلاً عن جهودها المتواصلة في نشر التعليم وبناء المدارس العلمية التي أثرت بشكل كبير في الثقافة المصرية والعالمية.
كما تركز البانوراما على العمارة الإسلامية والزخارف التراثية التي تزيّن مساجد الأزهر ومؤسساته التعليمية، لتبرز الأصالة الفنية والحضارية التي ميزت الأزهر على مدار أكثر من ألف عام، وتجسد عمق التقاليد العلمية والفكرية التي حملها عبر العصور.
جناح الأزهر.. حضور مستمر ومؤثر في معرض الكتاب
ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، والمقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس ويبلغ مساحة الجناح حوالي ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4)، مما يتيح تقديم باقة واسعة من الأنشطة والمعارض التي تعكس الهوية العلمية والثقافية للأزهر الشريف.
ويحرص الجناح على تقديم محتوى متنوع يشمل المعارض التفاعلية، والورش التعليمية، والأنشطة الثقافية، بالإضافة إلى تقديم مواد توعوية ومطبوعة تعكس تاريخ الأزهر ومكانته في الفكر الإسلامي الوسطي، بما يسهم في تعميق الفهم لدى الزوار وتعزيز قيم الانتماء الوطني والمعرفي.
رسالة الأزهر للجيل الجديد
تسعى بانوراما الأزهر إلى ربط الحاضر بالماضي بطريقة تفاعلية، حيث يمكن للزوار مشاهدة تطور المؤسسة التعليمية والدور المجتمعي الذي لعبه الأزهر عبر العصور، مع تعزيز الوعي بأهمية الوسطية والاعتدال في الفكر الديني. وتعد هذه المبادرة جزءًا من جهود الأزهر المستمرة لتأكيد دوره كمؤسسة تعليمية ودعوية وحضارية، قادرة على إثراء الوعي الثقافي ونقل قيم التراث الإسلامي الأصيل للأجيال القادمة.


