جنايات أسيوط تقضي بحبس أم وابنتيها بعد تزوير مستندات نفقة

قضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، بمعاقبة أم وابنتيها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، بعد إدانتهن في قضية تزوير محررات رسمية واستعمالها داخل دعاوى نفقة، مع مصادرة المستندات المزورة المضبوطة.

وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.

تعود أحداث القضية رقم 12545 لسنة 2025 إلى بلاغ تقدم به ” أحمد.ح” موظف بإحدى شركات الكهرباء ضد طليقته “تغريد.ح” وابنتيهما “يسرا” و”يمنى”، اتهمهن فيه بالاشتراك في تزوير مفردات راتبه واستخدامها في دعاوى نفقة أمام محكمة الأسرة لزيادة قيمة المبالغ المحكوم بها.

كشفت التحقيقات أن الأب فوجئ بمستندات مقدمة ضده تفيد تقاضيه راتبًا شهريًا أعلى بكثير من دخله الحقيقي، وتحمل أختامًا وتوقيعات تبدو رسمية، بما قد يترتب عليه زيادة النفقات المحكوم بها.

توصلت تحريات مباحث مكافحة جرائم الأموال العامة إلى أن المتهمة الرئيسية استعانت بشخص مجهول، قام باستخدام وسائل تقنية حديثة لإعداد مستندات مزورة، بعد تزويده بكافة بيانات الأب، ليتم إصدار إفادات راتب غير صحيحة.

أوضحت التحريات أن الابنتين تسلمتا المستندات المزورة واستخدمتاها ضمن القضايا المرفوعة أمام محكمة الأسرة بهدف الحصول على أحكام بزيادة النفقة.

خاطبت النيابة شركتي الكهرباء المنسوب إليهما إصدار المستندات، وأكدتا رسميًا أن تلك الإفادات مزورة ولا تحمل أختامًا أو توقيعات صحيحة، وهو ما اعتُبر دليلًا قاطعًا على وقوع الجريمة.

وعلى إثر ذلك، تم إحالة المتهمات إلى محكمة الجنايات بتهمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية، بعد أن تحولت القضية من نزاع أسري إلى جريمة جنائية.

خلال المحاكمة، أنكرت الابنتان الاتهامات، ودفع الدفاع بانتفاء أركان الجريمة وعدم وجود دليل مباشر، مشيرًا إلى أن المستندات – حال تزويرها – يسهل كشفها، مطالبًا بالبراءة.

خلال جلسات المحاكمة، حضرت الابنتان فيما تغيبت والدتهما، حيث أنكرتا الاتهامات المنسوبة إليهما، في حين دفع فريق الدفاع بانتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير، مؤكدًا عدم وجود دليل مباشر يثبت قيامهما باصطناع المستندات أو الاتفاق على تزويرها، مشيرًا إلى أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات أسرية.

كما دفع الدفاع بأن المستندات محل القضية — حتى في حال ثبوت تزويرها — تُعد من قبيل “التزوير الظاهر” الذي يسهل اكتشافه، ولا يمكن أن ينخدع به أحد، مطالبًا ببراءة المتهمتين. وفي المقابل، أقام محامي الأب دعوى مدنية طالب خلالها بتعويض مؤقت قدره 100 ألف وواحد جنيه.

وبعد استماع المحكمة إلى المرافعات ومراجعة أوراق الدعوى، أصدرت حكمها بمعاقبة الأم غيابيًا، والابنتين حضوريًا، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة.

 

عن محمود عجمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *