أعلنت النيابة العامة تفاصيل التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، والمتعلقة بما كشفت عنه تحريات قطاع الأمن الوطني بشأن اتهام عدد من الأشخاص بالعمل ضمن منصة «متصدقش» على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قالت التحريات إنها إحدى المنصات الإعلامية لجماعة الإخوان، وتُدار من خارج البلاد.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان لها، أن تحريات قطاع الأمن الوطني تضمنت إصدار قيادات جماعة الإخوان الهاربة خارج البلاد تكليفات لعدد من كوادرها بإنشاء صفحات ومنصات إلكترونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في نشر الشائعات والأخبار والبيانات الكاذبة، والتشكيك في أداء مؤسسات الدولة ومسئوليها؛ بهدف دفع المواطنين إلى التظاهر والتجمهر، بعد خلق حالة من السخط لديهم، تمهيدًا لاندساس عناصر الجماعة بينهم، وصولًا إلى تحقيق أغراضها بإسقاط الدولة ومؤسساتها.
وأضافت أن التحريات توصلت إلى أن الصفحة المسماة «متصدقش» إحدى المنصات الإعلامية للجماعة، ويديرها عدد من كوادرها بالخارج، ويعمل بها عدد من أعضائها داخل البلاد، أحدهم مقيد بنقابة الصحفيين.
وأشارت النيابة إلى أنها أصدرت إذنًا بضبط المتهمين وتفتيشهم، وأسفر تنفيذ الإذن عن ضبط 6 منهم، موضحة أن عددًا من محاميهم تقدموا بطلبات لحضور جلسات التحقيق، وجرى استجواب المتهمين في حضور محاميهم، كما حضر أحد أعضاء نقابة الصحفيين مع المتهم عضو النقابة.
وذكرت النيابة أن أول المتهمين أقر خلال التحقيقات بانضمامه والمتهمين المضبوطين وآخرين إلى اللجنة الإعلامية لجماعة الإخوان، وعملهم بالصفحة التابعة لها «متصدقش»، التي يتولى مسئوليتها أحد أعضاء الجماعة الهاربين خارج البلاد.
وأضاف المتهم، وفقًا للبيان، أنهم كانوا يعقدون لقاءات تنظيمية مع مسئول الصفحة عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة، يتم خلالها إطلاعهم على مخطط جماعة الإخوان وأغراضها الرامية إلى إسقاط مؤسسات الدولة، وتكليفهم بتنفيذ مخططها الإعلامي القائم على نشر وبث وإذاعة العديد من الشائعات والأخبار الكاذبة بشأن مؤسسات الدولة ومسئوليها، تمهيدًا لإسقاطها.
وأوضحت النيابة أن المتهم أقر بأنه وباقي المتهمين دأبوا على نشر تلك الأخبار، وإبراز مواطن القصور في مؤسسات الدولة دون غيرها، والتسفيه من أدوار مسئوليها وأدائهم، وتصعيد المشكلات الفئوية واصطناع أحداثها وتضخيمها، إلى جانب نشر الأخبار والبيانات الكاذبة التي تذيعها باقي منصات وصفحات الجماعة.
كما أقر المتهم بتلقيه وباقي المتهمين العاملين بالصفحة تمويلًا شهريًا بمبالغ مالية بعملات أجنبية، جرى استلامها عبر تحويلات بنكية من شركة مملوكة لعضو الجماعة الهارب بإحدى الدول الأجنبية.
وثبت للنيابة العامة، بحسب البيان، من خلال فحص هاتف المتهم، وجود مجموعات مغلقة على أحد التطبيقات المؤمَّنة، تضم المتهم وباقي المتهمين المضبوطين وعضو الجماعة الهارب خارج البلاد، فضلًا عن رسائل بريد إلكتروني مرسلة من الأخير إلى المتهمين المضبوطين.
كما ثبت من فحص حساب المتهم على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان، وداعية إلى إسقاط نظام الحكم في البلاد، وبمواجهته أقر بإذاعتها.
وأشارت النيابة إلى أن باقي المتهمين أنكروا انضمامهم إلى جماعة الإخوان، باستثناء أحدهم الذي قرر بسابق انضمامه إليها وانفصاله عنها قبل عمله بالصفحة المسماة «متصدقش».
وأوضحت أن المتهمين أقروا جميعًا بعملهم بالصفحة التي تُدار من خارج البلاد، واضطلاع كل منهم بدور فيها، وتلقيهم مبالغ مالية بالدولار الأمريكي بصفة دورية، عدا أحدهم، جرى تحويلها من إحدى الدول الأجنبية.
كما أكد أحد المتهمين أن الصفحة تهدف، فيما تنشره من أخبار، إلى إبراز المعوقات المتعلقة بالشأن الداخلي بالبلاد وتضخيمها، ونشر السلبيات بالقطاعات المختلفة، وإبراز تقصير المسئولين في التعامل معها؛ وصولًا إلى خلق حالة من الاحتقان لدى المواطنين تدفعهم إلى المشاركة في تجمهرات وتظاهرات لإسقاط مؤسسات الدولة.
وأضافت النيابة أنه ثبت، بفحص حساب أحد المتهمين، وهو صحفي، على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، إذاعته تدوينات مؤيدة لجماعة الإخوان، إلا أنه أنكر إذاعتها، بينما ثبت فنيًا قيامه بذلك.
وفيما يتعلق بادعاءات استعمال القسوة، أكدت النيابة العامة أنه ثبت عدم وجود أي إصابات ظاهرة بأي من المتهمين، وأنها أحالت من ادعى استعمال القسوة ضده، وعددهم 3 متهمين، إلى مصلحة الطب الشرعي.
وأوضحت أن تقارير الطب الشرعي أثبتت خلو المتهمين الثلاثة من أي إصابات، وعدم وجود أي علامات تدل على استعمال أي عنف قبلهم.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال التحقيقات في القضية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم