حديقة الفنون تتحول لمهرجان إبداعي للأطفال في ليالي ثقافية

امتلأت صباح الثلاثاء حديقة الفنون بمقر المركز القومي لثقافة الطفل بالهرم بأصوات الأطفال وضحكاتهم، في واحدة من أكثر الفعاليات حيوية ضمن مبادرة وزارة الثقافة «مصر تتحدث عن نفسها». وتوافد الطلاب من مدارس مختلفة، حاملين فضولهم وطاقتهم الإبداعية، بينما أشرفت قيادات المركز على تنظيم الجولة لضمان مشاركة فعّالة للجميع.
افتتحت الفعاليات مسرح العرائس بعنوان «حكايات تيتا توتة وحدوتة اليوم: موزة في الغابة»، قدمته الفنانة إيمان صبري، حيث اجتمع الأطفال حول خشبة المسرح وهم يتابعون أحداث القصة، التي حملت رسائل عن التعاون ومساعدة الآخرين. تعالت أصوات التصفيق والضحك مع كل مشهد كوميدي، فيما وزعت نسخة من إصدارات المركز على الأطفال لتعزيز عادة القراءة وربط الثقافة بالمرح.
وفي ركن آخر، قدمت الفنانة نفسها عرض عرائس ماريونت على أنغام أغانٍ رمضانية، وأصبح الأطفال جزءًا من التفاعل مع العرائس، يكررون الكلمات ويقفون أحيانًا للمشاركة في الحركات البسيطة، وسط أجواء احتفالية مبهجة جعلت المكان ينبض بالروح الرمضانية.
لم تقتصر التجربة على العروض، بل امتدت إلى ورش فنية متنوعة:
- في ورشة رسم على الوجه مع الفنان محمد مجدي، تحول الأطفال إلى لوحات متحركة بألوان زاهية، رسموا أشكال نجوم وهلال وزخارف رمضانية على وجوههم، وسط ابتسامات الأهالي الذين صوروا لحظاتهم.
- ورشة إعادة التدوير قدمت للأطفال طريقة مبتكرة لصنع فوانيس رمضان باستخدام كرتون البيض مع أ. سمية حسن، حيث تداخلت الضحكات مع أصوات القص واللصق، وظهر لدى بعض الأطفال إحساس بالفخر بما صنعوه بأيديهم.
- ورشة التشكيل بالفوم مع أ. بسمة مصطفى لصنع عليقة رمضانية، وأخرى مع أ. هبة الله أحمد لصنع فوانيس، بينما ركز الأطفال على التفاصيل الصغيرة بإبداع ملفت.
- ورشة تشكيل بالورق الكانسون مع أ. خضرة محمد، التي حولت الورق إلى فراشات وأشكال مبتكرة، وورشة تشكيل بالورق الملون مع أ. ميره تاج الدين لصنع زينة رمضان التي زينت المساحات وأضفت أجواء بهجة.
وبينما كان الأطفال منشغلين بالورش، حرصت إدارة الحديقة على تنظيم الحركة بشكل سلس، بإشراف أ. أوچيني صبحي، وتوثيق الفعاليات من قبل أ. هند مصطفى وأ. أمنية ماجد، مع متابعة دقيقة من أ. منال أحمد مصطفى، لضمان استفادة كل طفل ومشاركته الفعالة.
وعلى مدار النشاط، كان من الملاحظ الحماس الكبير لدى الطلاب الذين لم يكتفوا بالمشاركة، بل تبادلوا الأفكار والابتكار، مما أظهر قدرة الورش على تنمية مهاراتهم الإبداعية، وتعليمهم القيم الرمضانية بطريقة مرحة وعملية، من التعاون إلى احترام الآخر وإكمال العمل الجماعي.
واختتمت الفعاليات وسط تصفيق حار وفرحة عارمة من الأطفال الذين غادروا الحديقة حاملين أعمالهم الفنية وابتسامات لا تُنسى، مؤكدة أن حديقة الفنون أصبحت مساحة حقيقية للمرح والإبداع، تجمع بين التعلم والترفيه والثقافة، وتعكس اهتمام وزارة الثقافة بنشر القيم الفنية والإبداعية بين الأجيال الجديدة


