حرائق الغابات تلتهم كوريا الجنوبية: 26 قتيلًا وآلاف المُهجّرين وسط كارثة غير مسبوقة

ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الغابات المدمرة في كوريا الجنوبية إلى 26 قتيلًا وإصابة 30 آخرين، مع استمرار النيران في التهام مساحات شاسعة من الغابات، حيث وصلت المساحة المتضررة إلى نحو 36 ألف هكتار.
ووفقًا لوكالة “يونهاب”، يواصل رجال الإطفاء استخدام المروحيات في محاولة للسيطرة على واحدة من أسوأ كوارث حرائق الغابات في تاريخ البلاد، والتي اجتاحت إقليم شمال غيونغسانغ الجنوبي الشرقي.
ومنذ اندلاع الحرائق يوم الجمعة الماضي، أتت النيران على 36 ألف هكتار من الغابات، متجاوزة حجم الدمار الذي خلفته حرائق الساحل الشرقي عام 2000، والتي كانت تُعد الأكبر آنذاك، حيث تسببت في احتراق 23,794 هكتارًا.
وأجبرت الحرائق السلطات على إجلاء نحو 37 ألف شخص، من بينهم 29,911 شخصًا من منطقتي أويسونغ وأندونغ، وسط مخاوف متزايدة من استمرار انتشار النيران.
وفي استجابة عاجلة، أصدر الرئيس المؤقت هان دوك-سو تعليمات للقائم بأعمال وزير الداخلية، كو كي-دونغ، بالتواجد ميدانيًا في إقليم شمال غيونغسانغ للإشراف على عمليات الإغاثة وضمان توفير الدعم الكامل للضحايا. وأعرب هان عن قلقه إزاء العدد الكبير من الضحايا من كبار السن، خاصة المرضى في مستشفيات رعاية المسنين، مؤكدًا ضرورة توفير الرعاية الصحية الفورية لهم وضمان سلامة فرق الإطفاء والعمال المتطوعين.
من جانبها، كثفت هيئة الغابات في كوريا الجنوبية جهودها لمكافحة الحرائق، حيث نشرت طائرات هليكوبتر وشاحنات إطفاء وعشرات فرق مكافحة الحرائق منذ اندلاع النيران في بلدة “أويسونغ”، التي تبعد 180 كيلومترًا جنوب شرق سيئول. وقد تسببت الرياح القوية في انتشار الحرائق بسرعة، مما زاد من صعوبة السيطرة عليها.
كما أسفرت الحرائق عن انقطاع التيار الكهربائي عن 2,500 منزل في مدينة أندونغ، ولا يزال 177 منزلًا بدون كهرباء، فيما تستمر جهود المسؤولين لإعادة التيار الكهربائي.
وحتى الآن، لا يزال أكثر من 15,400 شخص من بين 33,000 شخص تم إجلاؤهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم، وسط استمرار عمليات الإخماد والإنقاذ في المنطقة المنكوبة.




