حسام يوسف لـ”اليوم”: كلمة الرئيس السيسي أمام «البريكس» ترسم مسارًا جديدًا لتعزيز الاقتصاد 

قال المهندس حسام يوسف، الأمين المساعد لحزب الحرية المصري بمحافظة الإسماعيلية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «البريكس»، وما تضمنته كلمته من رسائل ورؤى، تعكس توجهًا مصريًا واضحًا نحو تعزيز مكانة الدولة اقتصاديًا، وتوسيع دوائر التعاون الدولي، والاستفادة من عضوية التجمع في دعم التجارة والاستثمار والتنمية.

وأكد يوسف في تصريحات خاصة لـ”اليوم” أن كلمة الرئيس السيسي حملت رؤية متوازنة تجاه التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، خاصة أزمات الديون، وارتفاع الضغوط التمويلية على الدول النامية، مشيرًا إلى أن إصلاح منظومة التمويل الدولية أصبح ضرورة لضمان قدرة الاقتصادات الناشئة على مواصلة خطط التنمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأوضح الأمين المساعد لحزب الحرية المصري بالإسماعيلية أن تأكيد الرئيس على أهمية توفير التمويل الميسر والمبتكر، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد»، يعكس رؤية مصرية تستهدف تحويل «البريكس» من إطار للتنسيق والتعاون إلى منصة فاعلة لإطلاق مشروعات واستثمارات حقيقية تحقق مصالح مشتركة بين الدول الأعضاء.

وأضاف أن طرح قضايا الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة ضمن رؤية واحدة يؤكد إدراك مصر لطبيعة التحديات المتشابكة التي فرضتها الأزمات العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، لافتًا إلى أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها للقيام بدور محوري في حركة التجارة العالمية، بفضل موقعها الجغرافي وشبكة الموانئ والممرات اللوجستية وعلى رأسها قناة السويس.

وأشار حسام يوسف إلى أن عضوية مصر في «البريكس» تمثل فرصة اقتصادية مهمة يجب استثمارها بالشكل الأمثل، من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية، وتعميق التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات، بما ينعكس بصورة مباشرة على معدلات النمو وفرص العمل.

وشدد على أن اهتمام مصر بملف التمويل المناخي والانتقال العادل نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الالتزامات البيئية واحتياجات الدول النامية، بحيث لا تتحول الإجراءات المناخية إلى أعباء إضافية تعرقل جهود التنمية أو تزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وأكد يوسف أن تطلع مصر إلى القيام بدور أكبر داخل تجمع «البريكس» يعكس ما تتمتع به الدولة المصرية من ثقل سياسي ودبلوماسي وموقع اقتصادي واستراتيجي مميز، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترجمة هذا الحضور إلى اتفاقيات وشراكات ومشروعات استثمارية ملموسة.

واختتم المهندس حسام يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن «البريكس» يمثل فرصة استراتيجية أمام مصر لتعزيز قدراتها الاقتصادية وتوسيع حضورها في الأسواق الدولية، وأن نجاح هذه التجربة يرتبط بقدرة الدولة على تحويل الزخم السياسي والدبلوماسي إلى مكاسب اقتصادية حقيقية، تدعم الصناعة الوطنية، وتعزز تنافسية المنتج المصري، وتفتح آفاقًا جديدة أمام التنمية المستدامة.

اترك رد