سارة علاء الدين
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن تكرار وقائع مغادرة بعض اللاعبين المصريين للبعثات الرياضية في الخارج يمثل جرس إنذار يستوجب التعامل معه باعتباره قضية تتجاوز التصرف الفردي للاعب، وتفرض مراجعة شاملة لمنظومة اكتشاف ورعاية وتأهيل الأبطال الرياضيين.
وأوضح هجرس، أن إحالة واقعتين متتاليتين للاعبي منتخب المصارعة إلى النيابة العامة خطوة صحيحة للتحقيق وتحديد المسؤوليات، لكن الأهم هو البحث في الأسباب التي دفعت لاعبا مصريا يمثل بلاده في بطولة دولية إلى اتخاذ قرار بمغادرة بعثته، مؤكدا أن العقوبة وحدها لا تمنع تكرار الظاهرة إذا لم تتم معالجة جذورها.
وشدد على ضرورة مراجعة أداء الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة في ملفات رعاية اللاعبين، والتواصل معهم، ومتابعة أوضاعهم النفسية والاجتماعية والفنية، خاصة اللاعبين الناشئين الذين يمثلون الاستثمار الحقيقي للرياضة المصرية.
وأشار هجرس إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في مناسبات متعددة اهتمام الدولة بالأبطال الرياضيين، ووجه بتوفير الإمكانات اللازمة لهم ودعمهم لتحقيق المزيد من الإنجازات، كما تبنت الدولة مشروعات لاكتشاف الموهبة والبطل الأولمبي، وهو ما يجعل مسؤولية المؤسسات الرياضية أكبر في الحفاظ على هذه المواهب وعدم السماح بخروجها من المنظومة.
وأكد أن مصر لا ينقصها اللاعب الموهوب، وإنما تحتاج إلى منظومة احترافية تجعل البطل يشعر أن مستقبله داخل بلده مضمون، وأن هناك من يسمعه ويدعمه ويحاسب المسؤول عن أي تقصير بحقه، مطالبا بمراجعة منظومة السفر والمعسكرات والرعاية والعقود والحوافز وآليات التواصل المباشر مع اللاعبين.
وأضاف أن حماية البطل المصري لا تعني تبرير أي مخالفة أو تجاوز، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع، لكنها تعني أيضا ألا ننتظر حتى يخسر الوطن أحد أبنائه الموهوبين ثم نبدأ في البحث عن أسباب الأزمة، مشددًا على أن اللاعب الذي يرفع علم مصر في المحافل الدولية ثروة وطنية، والحفاظ عليه مسؤولية مشتركة بين الوزارة والاتحاد واللجنة الأولمبية، وأي خلل في هذه المنظومة يجب أن يخضع للمراجعة والمساءلة والإصلاح.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم