حسين أبو العطا لـ”اليوم”: مناورة نتنياهو السياسية يدفع ثمنها الأبرياء في غزة

كتب: إسلام عبد الرحيم
أعلن المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب “المصريين”، عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، رفضه القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن رفض مقترح حركة حماس حول التهدئة في غزة، مشددًا على أن الموقف الإسرائيلي يعكس تعنتًا واضحًا وإصرارًا على إطالة أمد الصراع، متجاهلاً كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف نزيف الدم وإنهاء المأساة الإنسانية المستمرة منذ شهور.
وقال “أبو العطا” في تصريح خاص لـ “اليوم” إن مطالبة نتنياهو بالإفراج عن جميع الأسرى دفعة واحدة دون قبول أي حلول مرحلية تمثل محاولة للهروب إلى الأمام وتكريس سياسة فرض الشروط الأحادية التي لا تراعي مصالح الشعب الفلسطيني ولا تأخذ في الاعتبار حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس عقلية تسعى فقط إلى كسب الوقت ومواصلة العمليات العسكرية على حساب المدنيين، وهو ما يتنافى مع كل الأعراف الإنسانية والقانون الدولي.
وأضاف رئيس حزب “المصريين” أن الاستمرار في لغة القوة والتهديد لن يحقق لإسرائيل ما تسعى إليه، بل سيزيد من تعقيد المشهد ويفتح الباب أمام جولات جديدة من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما تحتاجه المنطقة اليوم هو حلول سياسية عادلة ومتوازنة، وليس المزيد من التعنت والمراوغة.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية أن المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والقوى الكبرى، مطالب بممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال لوقف حربها المستمرة، والانخراط في مسار تفاوضي جاد يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن مصر، بحكم مسؤوليتها التاريخية ودورها الإقليمي، تواصل بذل جهود جبارة لإيقاف العدوان وإيصال المساعدات الإنسانية، وهو ما يتطلب تجاوباً إيجابياً من جميع الأطراف.
وشدد على أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، التي وصف فيها المرحلة الراهنة بأنها “مرحلة الإخضاع النهائية لحماس”، تمثل انعكاسًا لرغبة معلنة في محو أي فرصة للتسوية السياسية، وتكشف عن سياسة ممنهجة تقوم على تكريس الاحتلال لا البحث عن حلول سلمية، واعتبر أن مثل هذه التصريحات تحمل في طياتها تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي، وتمثل رسالة سلبية لكل الجهود الدبلوماسية المبذولة.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن مصر ستظل منحازة للقضية الفلسطينية، وستقف ضد كل محاولات تصفية حقوق الشعب الفلسطيني، داعيًا المجتمع الدولي إلى التكاتف في وجه السياسات الإسرائيلية المتعنتة، والعمل على فرض التهدئة كخطوة أولى نحو سلام شامل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.




