في إطار خطة وزارة الأوقاف لتطوير العمل المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء الإداري في مختلف المديريات الإقليمية، واصلت الإدارة العامة لشئون المديريات خلال العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦ أداء دورها باعتبارها حلقة الوصل الرئيسة بين ديوان عام الوزارة والمديريات.
من الحوكمة إلى التحول الرقمي.. كيف قادت الإدارة العامة لشئون المديريات تطوير الأداء الإداري بوزارة الأوقاف خلال عام؟
وكان ذلك من خلال منظومة عمل متكاملة جمعت بين المتابعة الميدانية، والرقابة الإدارية، والتحول الرقمي، ودعم الحوكمة، بما انعكس على رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة على مستوى الجمهورية.
منظومة إدارية متكاملة لدعم المديريات
شهدت الفترة من ١ يوليو ٢٠٢٥ حتى ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ نشاطًا مكثفًا للإدارة العامة لشئون المديريات، حيث تولت متابعة مختلف الملفات الإدارية والتنظيمية، وحرصت على ضمان تنفيذ القرارات والتعليمات الوزارية، مع استمرار التنسيق بين المديريات والإدارات المركزية، بما أسهم في تحقيق قدر أكبر من الانضباط الإداري وسرعة إنجاز الأعمال.
وفي هذا الإطار، واصلت الإدارة إعداد ومراجعة إثابات الجهود غير العادية والساعات الإضافية بصورة شهرية، إلى جانب مراجعة واعتماد محاضر لجان الموارد البشرية بالمديريات، والتي بلغ متوسطها نحو ٣٢٠ لجنة خلال العام، فضلًا عن متابعة أعمال لجان المرور على المخازن، والتأكد من تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة، ومتابعة منظومات التأمين وكاميرات المراقبة وصيانتها.
التحول الرقمي في صدارة الأولويات
حظي ملف التحول الرقمي باهتمام كبير خلال العام، إذ عملت الإدارة على تحديث قواعد بيانات العاملين بالتنسيق مع الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، ومراجعة بيانات العاملين والمساجد والزوايا الحكومية بصورة دورية، مع متابعة رفع الملفات الوظيفية إلكترونيًا.
كما تابعت إعداد الإحداثيات الجغرافية للمساجد والزوايا والإدارات ضمن مشروع الخريطة التفاعلية، إلى جانب التنسيق لتدريب العاملين على استخدام منصة “مايكروسوفت تيمز”، بما يعزز التحول إلى الإدارة الرقمية ويرفع كفاءة تداول المعلومات.
رقابة قانونية وتنظيمية لتعزيز الانضباط
ولم تقتصر جهود الإدارة على الجوانب الإدارية، بل امتدت إلى متابعة الملفات القانونية والتنظيمية، حيث تابعت إجراءات التخلص من الرواكد والخردة وفقًا للقانون، وراجعت طلبات ضم المساجد بالتنسيق مع اللجان المختصة، كما تابعت تنفيذ قرارات إزالة التعديات على المساجد وملحقاتها بالتعاون مع الجهات الأمنية.
كما أولت اهتمامًا بمتابعة أوضاع المفصولين ومدى توافق الإجراءات مع صحيح القانون، فضلًا عن متابعة تنفيذ الضوابط المنظمة للتعامل مع الأجانب، وإصدار التعميمات الخاصة باختصاصات لجان الموارد البشرية بالمديريات.
تطوير المساجد والمنشآت وحصر الاحتياجات
وفي إطار تحسين البنية التحتية، نفذت الإدارة عمليات حصر شاملة للمساجد المغلقة وأسباب غلقها، ورصدت الملحقات الشاغرة التي تحتاج إلى تطوير أو إعادة تأهيل، كما نسقت مع الإدارة الهندسية لحصر المساجد المؤهلة لتركيب محطات الطاقة الشمسية.
وتابعت كذلك احتياجات فرش المساجد، وأعمال الصيانة العاجلة، ومشروعات تطوير عدد من المساجد والمنشآت التابعة للوزارة، إضافة إلى التنسيق بشأن تطوير ونقل بعض المديريات، ومنها مديريات الوادي الجديد والإسكندرية والمنوفية.
إدارة مالية أكثر كفاءة وترشيدًا للموارد
وشملت جهود الإدارة متابعة ملفات الصرف الإلكتروني للعاملين، وإعداد بيانات استهلاك الكهرباء والمياه، وإصدار التعميمات المنظمة للشئون المالية والإدارية، بما في ذلك ترشيد الإنفاق، والصيانة الدورية، والتعاقدات الحكومية، وضبط الأداء الإداري.
كما تابعت صرف المستحقات المالية للأئمة المنتدبين، ومراجعة ملفات الجزاءات والتعويضات والعهد المالية، إلى جانب متابعة المديونيات المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وآليات السداد، مع تعزيز خطط ترشيد استهلاك الطاقة بالمديريات.
دعم العمل المؤسسي وتعزيز الأمن الإداري
وفي إطار تطوير منظومة العمل المؤسسي، استمرت الإدارة في تحديث بيانات العاملين، وإعداد رؤى مستقبلية لتطوير الأداء الإداري والدعوي، ومتابعة حصر الأصول والاستراحات والسكن الإداري، واستكمال أعمال الأرشفة الإلكترونية وحصر الملفات.
كما أصدرت عددًا من التعميمات الخاصة بتأمين المنشآت الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتنظيم إجراءات الطوارئ، إضافة إلى تنظيم آليات التواصل مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بما يحقق التنسيق المؤسسي ويمنع ازدواجية عرض الموضوعات.
حضور مجتمعي وتنسيق واسع مع المديريات
امتد دور الإدارة إلى عدد من الملفات المجتمعية والتنظيمية، حيث نسقت مشاركة العاملين في توثيق بيانات المشاركين في حرب أكتوبر المجيدة، كما تابعت دراسة إنشاء مسجد جامع بكل محافظة بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وشاركت كذلك في متابعة توزيع ١٠٠ ألف كرتونة رمضان بالتعاون مع مؤسسة “مصر الخير”، والتنسيق بشأن خيام شهر رمضان، وتدريب مشرفي حجاج الجمعيات الأهلية، فضلًا عن مراجعة طلبات ضم عدد من المساجد في محافظات ومناطق مختلفة، منها القاهرة الجديدة، والتجمع الخامس، ورأس سدر، والباجور، ومدينة بدر.
عام من العمل المؤسسي المتواصل
ويعكس هذا الحصاد حجم الجهود التي بذلتها الإدارة العامة لشئون المديريات خلال العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦، في سبيل تطوير منظومة العمل الإداري بوزارة الأوقاف، وترسيخ مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي، وتعزيز الرقابة والمتابعة، بما يحقق الانضباط الإداري، ويرفع كفاءة استثمار الموارد، ويدعم رسالة الوزارة في تقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة بجميع المديريات على مستوى الجمهورية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم