شهد عام 2024م نشاطاً ملحوظاً في نقابة الصحفيين المصريين، حيث تضافرت جهود المجلس الحالي برئاسة خالد البلشي، النقيب الحالي، لتحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت في دعم الصحفيين والنهوض بالمهنة، رغم التحديات التي تواجهها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في مارس 2025م المقبل، تتزايد التساؤلات حول مدى رضا أعضاء الجمعية العمومية عن أداء المجلس الحالي، وما يحمله المستقبل للنقابة.
حصاد الإنجازات
خلال العام الحالي 2024م، ركز مجلس النقابة على تحقيق عدد من الأهداف الطموحة، التي تركت أثراً واضحاً على الصحفيين، من أبرزها:
- تحسين الأوضاع المادية والمهنية من خلال مطالب النقابة بتطبيق الحد الأدنى للأجور في المؤسسات الصحفية، كما قدم المجلس حزم دعم إضافية للصحفيين المتضررين، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية.
- تطوير التدريب الإعلامي، حيث نظمت النقابة العديد من ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة في الصحافة الرقمية والإعلام الاستقصائي، مما ساعد على مواكبة التطورات التكنولوجية.
- تعزيز الحريات الصحفية، ولعبت النقابة دوراً بارزاً في الدفاع عن الصحفيين المحتجزين، والتوسط للإفراج عن عدد منهم، في إطار جهودها لحماية حرية الرأي والتعبير.
- الخدمات الصحية والإسكانية، من خلال قيام المجلس بتوسيع نطاق التأمين الصحي، كما قدم تسهيلات لتمويل مشروعات الإسكان للصحفيين وأسرهم.
المؤتمر العام السادس: منصة للحوار والتخطيط
شكل المؤتمر العام السادس للنقابة، الذي انعقد في منتصف ديسمبر2024م، محطة مهمة لتقييم أداء المجلس ومناقشة قضايا الصحفيين، وتناول المؤتمر تحديات المهنة، كضعف سوق العمل وتراجع الحريات، وأكد المشاركون ضرورة إصلاح قانون النقابة وزيادة مواردها المالية، حيث كان لأعضاء المجلس دور بارز في إدارة جلسات المؤتمر وطرح الحلول، وأشار خالد البلشي، نقيب الصحفيين إلى خطط مستقبلية لتحسين أوضاع الصحفيين ومواصلة النضال من أجل حقوقهم.
ملامح المنافسة مع اقتراب الانتخابات
مع اقتراب موعد الانتخابات في مارس 2025م، تشهد الساحة الصحفية حالة من الترقب، ويبدو أن المنافسة ستكون قوية بين التيارات المختلفة داخل الجمعية العمومية، في ظل رغبة العديد من الصحفيين في تجديد دماء المجلس وضخ أفكار جديدة.
ووفقاً لقانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970م، الصادر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والذي ينظم عمل النقابة، وآليات انتخاب مجلسها، يتكون مجلس النقابة من 12 عضواً منتخباً بالإضافة إلى النقيب، ويشترط أن تُجرى الانتخابات كل عامين لاختيار النقيب، وكل أربعة أعوام لاختيار أعضاء المجلس، مع التجديد النصفي لستة من أعضاء المجلس لضمان الاستمرارية والتجديد.
وينظم القانون شروط الترشح للنقيب وأعضاء المجلس، حيث يُشترط أن يكون المرشح قد مضى على عضويته بالنقابة فترة معينة، مع تقديم برامج انتخابية واضحة تعكس طموحات الجمعية العمومية، وتشرف لجنة محايدة على سير العملية الانتخابية لضمان الشفافية والنزاهة، وتجرى الانتخابات في مقر النقابة بالقاهرة، مع إمكانية توفير لجان فرعية في المحافظات.
أعضاء المجلس الحالي
يتكون مجلس نقابة الصحفيين المصريين من 12 عضواً بجانب النقيب، خالد البلشي، وهما كالآتي:
- السكرتير العام؛ جمال عبد الرحيم
- وكيل النقابة ورئيس لجنة القيد؛ هشام يونس
- وكيل النقابة للتسويات وتطوير المهنة والتدريب؛ محمد سعد عبد الحفيظ
- أمين الصندوق ورئيس اللجنة الاقتصادية؛ محمد خراجة
- وكيل النقابة ورئيس لجنة التشريعات؛ إبراهيم أبو كيلة
- وكيل النقابة ورئيس لجنتي الشؤون العربية والمتابعة وعضو لجنة القيد؛ حسين الزناتي
- وكيل النقابة للحريات ورئيس اللجنة الثقافية والفنية؛ محمود كامل
- وكيل النقابة ورئيس لجنة الخدمات والتكنولوجيا وعضو لجنة القيد الاستئنافي؛ محمد يحيى يوسف
- رئيس لجنة المعاشات وعضو لجنة القيد؛ أيمن عبد المجيد
- عضو مجلس النقابة وعضو لجنة القيد الاستئنافي وعضو لجنة التأديب الاستئنافى؛ عبد الرؤوف خليفة
- رئيس لجنتي المرأة والنشاط وممثل النقابة بصندوق التكافل والسكرتير العام المساعد؛ دعاء النجار
- رئيس لجنة الرعاية الصحية والاجتماعية وممثل النقابة بصندوق التكافل والسكرتير العام المساعد؛ محمد الجارحي


أحد أعضاء الجمعية العمومية يتوقع بأن الانتخابات القادمة ستكون مختلفة عن السابقة، وبحسب قوله تعد فرصة حاسمة لتقييم أداء النقيب وأعضاء المجلس الحالي، واختيار 6 أعضاء لمجلس جديد قادر على مواجهة تحديات المهنة وتحقيق تطلعات الصحفيين.
آراء الصحفيين: بين الرضا والطموح
تنوعت آراء أعضاء الجمعية العمومية حول أداء المجلس الحالي، حيث يقول مصطفى صابر، عضو الجمعية العمومية:” المجلس الحالي حقق تقدماً ملموساً في ملفات حيوية، خاصة الحريات الصحفية وتطوير الخدمات.”، بينما يرى سالم علي، أن هناك ملفات لم تنجز بعد، كزيادة فرص العمل وإصلاح البيئة التشريعية، وفي حين ترى أسماء عبد الحميد بأن المؤتمر العام السادس قدم فرصة حقيقية للتعبير عن القضايا الملحة، وتضيف:” التحديات تتطلب مزيداً من الجهد في المرحلة المقبلة.”
يبقى عام 2024 علامة فارقة في مسيرة نقابة الصحفيين المصريين، حيث شهد مزيجاً من الإنجازات والتحديات، ومع اقتراب الانتخابات، يحدو الأمل أعضاء الجمعية العمومية في أن يكون المجلس المقبل قادراً على الاستمرار في دعم الصحفيين وتعزيز مكانة المهنة في مصر.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم