كتب/عيد وحيده
في إطار الموسم السادس من مبادرة الإسعافات الأولية للجميع، قدمت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة واستشاري طب الطوارئ والإصابات، روشتة توعوية جديدة بعنوان:
“حكايات الجيم وكمال الأجسام.. كل زيادة وزن تدفع ثمنها إصابة”، محذرة من الممارسات الخاطئة داخل صالات الألعاب الرياضية، والتي أصبحت سببًا رئيسيًا في إصابات خطيرة بين الشباب.
وأكدت د. ميرفت السيد أن ثقافة “رفع الأوزان الثقيلة بسرعة” دون إعداد بدني سليم أو إشراف متخصص أصبحت من أكثر الأسباب التي تدفع المتدربين إلى أقسام الطوارئ، مشيرة إلى أن كثيرين يطاردون الشكل المثالي على حساب سلامة أجسادهم.
وأوضحت أن التمزقات العضلية وإصابات الأوتار تأتي في مقدمة الإصابات الأكثر انتشارًا داخل الجيم، خاصة مع تجاهل الإحماء أو تنفيذ التمارين بطريقة خاطئة. وغالبًا ما يبدأ الأمر بألم بسيط يستهين به المتدرب، قبل أن يتحول إلى إصابة حادة تعيق الحركة وتحتاج إلى علاج طويل.
وأضافت أن الكتف والظهر والركبة من أكثر المناطق المعرضة للخطر أثناء تدريبات كمال الأجسام، خصوصًا عند استخدام أوزان تفوق قدرة الجسم أو أداء التمارين دون الالتزام بالتكنيك الصحيح، ما قد يؤدي إلى مشكلات خطيرة مثل الانزلاق الغضروفي أو إصابات المفاصل المزمنة.
وشددت على أن الاعتقاد بأن “الألم دليل على نجاح التمرين” يُعد من أخطر المفاهيم المنتشرة بين الشباب، مؤكدة أن الجسم يرسل إشارات تحذيرية يجب الانتباه إليها فورًا، لأن الاستمرار في التدريب رغم الألم قد يضاعف الإصابة بصورة كبيرة.
كما أوضحت أهمية الإسعافات الأولية داخل الجيم، وعلى رأسها التوقف الفوري عن التمرين عند الشعور بألم مفاجئ، واستخدام الثلج لتخفيف الالتهاب، مع ضرورة مراجعة الطبيب في حال استمرار الألم أو صعوبة الحركة.
وأكدت أن الوقاية تبدأ من الالتزام بالإحماء الجيد، والتدرج في زيادة الأوزان، والحصول على فترات راحة كافية، إلى جانب التغذية السليمة والاستعانة بمدرب مؤهل، لأن بناء الجسم بشكل صحي لا يعتمد على القوة فقط، بل على التدريب الذكي والآمن.
واختتمت د. ميرفت السيد رسالتها بتأكيد مهم للشباب:
“النجاح الحقيقي في الجيم ليس في حمل أوزان أكبر، بل في الاستمرار دون إصابة والمحافظة على صحة الجسم على المدى الطويل.”
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
