كشفت حيثيات حكم المحكمة الاقتصادية بالقاهرة في قضية اتهام شاليمار شربتلي وسماح السعيد محمد إبراهيم بسب وقذف هالة جورج يونس صديقي، أن الإدانة استندت إلى ثبوت نشر محتوى إلكتروني اعتبرته المحكمة مسيئًا ويمس السمعة والاعتبار، عبر حسابات على موقع “فيسبوك”.
وبدأت الواقعة ببلاغ تقدمت به المجني عليها، أفادت فيه بتعرضها لمنشورات ومقاطع مصورة نُشرت عبر حسابات المتهمتين، تضمنت – وفق ما ورد في أوراق الدعوى – عبارات واتهامات اعتبرتها مسيئة وتمس مكانتها الاجتماعية، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء.
وخلال التحقيقات، قامت النيابة بفحص المحتوى المتداول وسماع أقوال الأطراف، إلى جانب تفريغ المنشورات محل الاتهام، والتي رأت المحكمة أنها تجاوزت حدود النقد المباح، وتحولت إلى سبّ وقذف وإسناد وقائع من شأنها الحط من قدر المجني عليها.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الركن المادي للجريمة تحقق من خلال نشر المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإتاحته للجمهور، بينما توافر الركن المعنوي (القصد الجنائي) من خلال تعمد نشر العبارات المنسوبة للمجني عليها بما يحقق الإساءة والإضرار بسمعتها.
وفي المقابل، أوضحت الحيثيات أن المحكمة لم تقتنع بثبوت الاتهام الخاص باستخدام أو إدارة حساب إلكتروني بغرض ارتكاب الجريمة، إذ رأت أن هذا الاتهام يتطلب شروطًا قانونية خاصة تتعلق بصفة القائم بالإدارة، وهي غير متوافرة في الدعوى، ما أدى إلى البراءة منه.
كما تناولت المحكمة الجانب المدني، مؤكدة أن الخطأ ثابت في حق المتهمتين، وأن الضرر الأدبي والمعنوي قد وقع بالفعل على المجني عليها نتيجة انتشار المحتوى على نطاق واسع، مع توافر العلاقة السببية بين الفعل والضرر، وهو ما استوجب التعويض.
وأشارت المحكمة إلى أن حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تمتد إلى التشهير أو الإساءة أو المساس بالسمعة، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تضاعف من أثر المحتوى المنشور.
وانتهت المحكمة إلى معاقبة المتهمتين بالحبس شهرًا مع الشغل، وتغريمهما 20 ألف جنيه لكل منهما، مع كفالة مماثلة لوقف التنفيذ، وإلزامهما بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه، إلى جانب المصروفات وأتعاب المحاماة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم
