خالد الجندي: لا أحد يملك تحريم زينة الله.. ويحذر من دعاة الفقر

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإسلام لا يحرّم الزينة أو الرزق الطيب، موضحًا أن تحريم ما أحلّه الله لا يستند إلى فهم صحيح للدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32].

و شدد الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة  Dmc اليوم الثلاثاء، على أن نعم الله من الزينة والرزق خُلقت لينتفع بها الإنسان في إطار الحلال، مؤكدًا أن الدين لا يدعو إلى حرمان النفس من الطيبات.

وانتقد الجندي ما وصفه بدعوات تمجيد الفقر، معتبرًا أنها تضعف المجتمعات وتُبقي الإنسان في دائرة الاحتياج، وتتنافى مع روح الإسلام التي تحث على العمل والإنتاج والقوة. وقال إن الإسلام لا يعتبر الفقر هدفًا شرعيًا أو وسيلة للتقرب إلى الله، بل يدعو إلى الغنى المشروع القائم على السعي والكسب الحلال.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: «اليد العليا خير من اليد السفلى»، موضحًا أن هذا التوجيه النبوي يحث على العطاء والإنتاج لا الاتكال أو التسول. كما أشار إلى أن القرآن الكريم مدح المنفقين في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: 3]، ولم يمدح الاعتماد على الآخرين.

وأكد الجندي أن المنهج الصحيح هو التوازن بين الدنيا والآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77]، مضيفاً أن المطلوب من المسلم أن يسعى للآخرة مع الاستفادة من نصيبه المشروع في الدنيا.

وأوضح أن التمتع بالنعم لا يعني الوقوع في الحرام طالما كان ذلك في إطار مشروع، مستدلًا بقول النبي ﷺ: «إن هذه الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها».

 

كما شدد على أهمية الحفاظ على المال وتنميته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5]، مؤكدًا أن المال ركيزة أساسية لقيام الحياة، وأن الدعوات التي تهاجم السعي للغنى لا تعبّر عن الفهم الصحيح للدين.

محرر صحفي - قسم الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *