أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك خلطًا شائعًا لدى البعض بين مفهومي التوكل والتواكل، وكذلك بين الزهد والفقر، مشددًا على أهمية فهم هذه المعاني وفق المنهج الصحيح الذي جاء به الإسلام.
وقال الجندي، خلال تقديمه برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة dmc، اليوم الثلاثاء، إن التوكل الحقيقي لا يعني ترك العمل أو انتظار الرزق دون سعي، وإنما يقوم على الاعتماد على الله مع الأخذ بالأسباب وبذل الجهد في طلب الرزق وتحقيق النجاح.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، أن الإسلام يدعو إلى العمل والاجتهاد والاستيقاظ المبكر والسعي المستمر، مؤكدًا أن التوكل يرتبط بالإنتاج والعطاء، وليس بالكسل أو الامتناع عن العمل تحت دعاوى الزهد أو التدين.
وأضاف أن التواكل يمثل صورة مرفوضة شرعًا، لأنه يقوم على ترك الأسباب والاعتماد على الآخرين، بينما يحث الدين على الكسب والسعي والإسهام في بناء المجتمع وتحقيق التنمية.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن مشروعات التنمية واستصلاح الأراضي والتوسع الزراعي تمثل تطبيقًا عمليًا لمعنى التوكل الصحيح، لافتًا إلى أن ما تنفذه الدولة من مشروعات قومية كبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، يجسد مفهوم العمل والبناء والإنتاج الذي دعا إليه الإسلام.
وأكد أن هذه المشروعات تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرات الدولة على التصدير وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق حديثه، أوضح الجندي أن الزهد لا يعني الفقر أو التخلي عن المال، بل هو مقام يتحقق لمن يملك النعمة دون أن يتعلق قلبه بها، مشيرًا إلى أن الزاهد الحقيقي هو من يسيطر على المال ولا يسمح للمال بالسيطرة عليه.
وشدد على أن من لا يملك شيئًا لا يمكن وصفه بالزهد، لأن الزهد يظهر عند القدرة على التمتع بالنعمة مع عدم الانشغال بها عن طاعة الله، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى التوازن بين السعي للرزق والنجاح في الدنيا، مع التعلق بالآخرة والعمل لها.
خالد الجندي: مشروع الدلتا الجديدة نموذج للتوكل الحقيقي

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم