كشف اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، عن التفاصيل الدقيقة التي يعتمد عليها ضابط المباحث فور دخوله مسرح الجريمة، مؤكدًا أن أبسط الملاحظات قد تكون المفتاح الرئيسي لكشف هوية الجاني.
وأوضح “الشاذلي”، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج “خارج النص”، المذاع على قناة “الشمس”، أن المعاينة تبدأ برصد الأدلة المادية في الموقع؛ مثل وجود كاسات الشاي أو فناجين القهوة، ويتولى فريق الأدلة الجنائية رفع البصمات باستخدام مسحوق بودرة خاص وفرشاة محددة يتم مسحها على الأسطح، ثم استخراج البصمة عبر شرائط لاصقة.
وشدد على أن البصمات تظهر بوضوح على الأجسام الصقيلة والملساء، بينما يصعب التقاطها من الأسطح المحببة، كاشفًا عن حيلة جنائية ذكية للتحقق من عدد المتواجدين في مسرح الجريمة عبر تذوق أو فحص بقايا القهوة في الفناجين المتروكة.
وأوضح المغزى الجنائي قائلاً: قد يشرب الشخص الواحد فنجانين من القهوة، لكن من المستحيل أن يشرب فنجانين بمذاقين مختلفين تمامًا كأن يكون أحدهما سادة والآخر زيادة، وهو ما يحسم فورًا وجود شخص آخر كان برفقة الضحية قبل وقوع الحادث.
ولفت إلى أن معاينة باب الشقة تبدأ بالتحقق من وجود آثار كسر أو عنف؛ وفي حال غيابها، يُستنتج أن الدخول تم بشكل طبيعي وبواسطة مفتاح، ثم يتم نقل قفل الباب إلى المعمل الجنائي لفحصها تحت الميكروسكوب للحد بين ما إذا تم الفتح بمفتاح أصلي أم بمفتاح مصطنع أي مُقلد.
وأكد أن هذا الفحص الدقيق يساهم في حصر دائرة الشبهات فورًا بين الأشخاص حائزي النسخ الأصلية أو من أُتيحت لهم فرصة نسخ المفتاح، مقارنًا بين آليات العمل الجنائي قديمًا وحديثًا، مشيرًا إلى أن ضابط الشرطة كان يعتمد سابقًا بشكل أساسي على الفكر الفردي والفطنة والتحليل العقلي المباشر.
وأشاد بالتطور الكبير الذي شهدته وزارة الداخلية خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث وفرت أحدث التقنيات والأدوات التكنولوجية العالمية التي تدعم ضباط البحث الجنائي وتسرع من عملية كشف غموض الجرائم.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم