ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير تحليلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه أسبوعًا مفصليًا، بالتزامن مع اقتراب لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث تعتزم الإدارة الأمريكية طرح إطار تفصيلي لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن خطة وقف إطلاق النار التي أعدتها واشنطن لم تعد مجرد تصور، بل أصبحت وثيقة نهائية تتضمن 21 بندًا محوريًا، أبرزها وقف فوري للقتال، الإفراج عن جميع الرهائن خلال 48 ساعة، إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة انتقالية تكنوقراطية بإشراف دولي، إلى جانب تفكيك البنية التحتية لحركة حماس.
إدخال مئات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات
وتنص الخطة أيضًا على إدخال مئات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية يوميًا، تنفيذ عملية نزع سلاح شاملة، ونشر قوة استقرار دولية بمشاركة عناصر شرطة فلسطينية مدربة، إضافة إلى تقديم ضمانات أمنية إقليمية، مع التمهيد لإقامة دولة فلسطينية مشروطة بسلسلة من الإصلاحات ونجاح جهود إعادة الإعمار.
وتُعد مسألة “حل الدولتين” أكثر البنود إثارة للجدل، إذ يعارض نتنياهو هذا الخيار منذ سنوات، بينما يرفض شركاؤه في الائتلاف اليميني المتشدد ومن بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش أي اتفاق قد يُفهم على أنه تراجع عن أهداف الحرب، أو خطوة نحو إقامة دولة فلسطينية.
تعديلات على الخطة الأمريكية
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من نتنياهو أنه قد يسعى إلى كسب الوقت، عبر طلب تعديلات على الخطة الأمريكية أو تأجيل اتخاذ القرار، في محاولة لتحميل حركة حماس مسؤولية فشل المبادرة، أو انتظار تطورات إقليمية قد تصبّ في مصلحته. لكنّ الإدارة الأمريكية، وفق ما ورد، لا تُظهر استعدادًا لقبول أي تأجيل إضافي، وتضغط من أجل تنفيذ الخطة في أقرب وقت ممكن.
في المقابل، تتصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، خصوصًا من الدول الأوروبية والخليجية، وسط تهديدات بعقوبات ومقاطعة دبلوماسية واقتصادية في حال استمرار الحرب، ما يجعل لقاء نتنياهو في واشنطن نقطة تحول محتملة ليس فقط في مسار الحرب، بل أيضًا في مستقبل الحكومة الإسرائيلية وقيادة نتنياهو السياسية، في ظل استمرار احتجاز عشرات الإسرائيليين داخل قطاع غزة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم