كتب /عاطف حنفي
في خطوة تحمل بُعدًا إنسانيًا واضحًا، أطلقت جامعة الإسكندرية فعاليات مبادرة “دكان الفرحة”، لتفتح أبواب الدعم أمام آلاف الطلاب والعاملين، ضمن رؤية متكاملة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية.
المبادرة، التي تُنفذ بالتعاون مع صندوق تحيا مصر وبرعاية المنطقة الشمالية العسكرية وبمشاركة محافظة الإسكندرية، جاءت كنموذج عملي لتكامل مؤسسات الدولة في خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق أثر مباشر في حياتهم اليومية.
وشهدت الفعاليات حضورًا رسميًا وأكاديميًا بارزًا، عكس أهمية الحدث، فيما برزت لفتة إنسانية مؤثرة تمثلت في توزيع 20 كرسيًا متحركًا على الطلاب من ذوي الهمم، دعمًا لدمجهم داخل المجتمع الجامعي، وتيسير رحلتهم التعليمية دون عوائق.
وأكدت الكلمات الرسمية خلال الافتتاح أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، عبر مبادرات نوعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، حيث يُعد صندوق تحيا مصر أحد أبرز الأذرع التي تنجح في تحويل التوجيهات إلى دعم ملموس يصل لمستحقيه بصورة كريمة.
من جانبها، شددت إدارة الجامعة على أن هذه المشاركة تنطلق من إيمان راسخ بدورها المجتمعي، وحرصها على بناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الطلاب والعاملين، وتُعزز ثقافة العمل التطوعي والتكافل داخل الحرم الجامعي.
ويستهدف المعرض أكثر من 6500 طالب وطالبة تم اختيارهم وفق دراسات اجتماعية دقيقة، إلى جانب 1500 من العاملين، حيث يضم نحو 41 ألف قطعة متنوعة من الملابس الجديدة والأحذية والحقائب والأدوات الدراسية، فضلًا عن 2000 كتاب تثقيفي، في محاولة للجمع بين الدعم المادي وتنمية الوعي والمعرفة.
ولم تقتصر المبادرة على الدعم العيني فقط، بل امتدت لتشمل الجانب الاجتماعي، من خلال تيسير زواج 10 فتيات من أبناء العاملين، عبر توفير تجهيزات كاملة تضمن لهن بداية مستقرة، في مشهد يعكس روح التكافل الحقيقي.
كما شهدت الفعاليات توزيع 1500 كرتونة مواد غذائية ضمن مبادرة “بالهنا والشفا”، دعمًا للأسر الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر من الاستقرار المعيشي.
وتواصل مبادرة “دكان الفرحة” مسيرتها منذ انطلاقها عام 2019، حيث نجحت في الوصول إلى مختلف المحافظات والجامعات، لتصبح واحدة من أبرز المبادرات التي تنشر البهجة، وتُعيد تعريف مفهوم الدعم الإنساني بصورة أكثر كرامة وتأثيرًا.

موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم