كتبت: يوستينا أشرف
في مشهد إنساني مؤثر، تحولت احتفالات عيد السيدة العذراء بدير العذراء مريم في درنكة بمحافظة أسيوط إلى لحظة استثنائية، بعدما ظهرت أم تحمل نجلها «مارتن»، رافعة لافتة تحمل أمنية واحدة اختصرت كل ما تتمناه: «يا عدرا اشفي مارتن من السرطان».
وسط أجواء الزفة والترانيم والصلوات، وقفت الأم بين الحضور، تتشبث بنجلها وبالأمل في آن واحد، فيما غلبتها الدموع وهي تناشد السيدة العذراء أن ترفع صلاتها من أجل طفلها المريض.
ولم تكن اللافتة مجرد كلمات عابرة بين جموع المحتفلين، بل بدت وكأنها صرخة أم تبحث عن طوق نجاة لنجلها، بعدما وضعت أمنية شفائه أمام الجميع، في مشهد سرعان ما لفت أنظار المشاركين ودفع كثيرين إلى الدعاء له.
وتفاعل الحضور مع الأم، وشاركوا في الصلاة من أجل مارتن، لتتحول لحظات الحزن والخوف التي حملتها الأم إلى مشهد جماعي عنوانه الرجاء، بينما ظلت عيناها معلقتين بأمل أن يأتي الفرج ويعود نجلها إلى حياته بصحة وعافية.
وفي قلب الاحتفال، لم تطلب الأم شيئًا لنفسها؛ كل ما حملته إلى دير درنكة كان دعاءً من أجل طفلها. وبين أصوات الترانيم وخطوات الزفة، ظلت كلماتها حاضرة: «يا أم النور.. اشفي مارتن».
وبعيدًا عن صخب الاحتفال، جسدت الأم في تلك اللحظة المعنى الأبسط والأعمق للأمومة؛ قلب لا يعرف اليأس أمام مرض ابنه، ويتمسك بالدعاء والأمل مهما اشتدت المحنة.
وهكذا، بقي مشهد الأم وهي تحمل مارتن وسط الزفة، ولافتتها المليئة بالرجاء، واحدًا من أكثر المشاهد الإنسانية التي لامست مشاعر المشاركين في احتفالات عيد السيدة العذراء بدير درنكة، بعدما اجتمع حول أمنيتها الواحدة: أن يمنّ الله على مارتن بالشفاء والعافية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم