د. أحمد عطية: نمط الحياة سلاحك الأول ضد السكري والكوليسترول

أكد الدكتور أحمد عطية، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة والنحافة، أن نمط الحياة الصحي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مرضي السكري وارتفاع الكوليسترول، مشيرًا إلى أن السكري لم يعد مجرد حالة فردية، بل تحول إلى تحدٍ صحي واسع الانتشار داخل معظم الأسر.

 

وأوضح أن الإصابة بالسكري ترتبط بخلل في وظيفة هرمون الإنسولين، سواء بسبب نقص إفرازه أو ضعف استجابة خلايا الجسم له، ما يؤدي إلى ارتفاع مزمن في مستويات السكر بالدم.

 

وأضاف أن المرض، رغم كونه مزمنًا، يمكن السيطرة عليه بدرجة كبيرة، بل وإعادته إلى مراحل آمنة إذا تم اكتشافه مبكرًا والالتزام بالعلاج ونمط حياة صحي.

 

وشدد على أهمية فهم مفهوم “مقاومة الإنسولين”، الذي يعني ضعف استجابة الخلايا للهرمون، ما يدفع البنكرياس لإفراز كميات أكبر، ومع الوقت قد يتطور الأمر إلى الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

 

وأشار عطية، خلال ظهوره في برنامج “ميزان وحكاية” على شبكة “أخبار التعليم”، إلى أن المشكلة تكمن في تأخر اكتشاف العديد من الحالات، رغم وجود مؤشرات مبكرة مثل زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن، الإرهاق المستمر، الرغبة المتكررة في تناول السكريات، واضطرابات النوم، مؤكدًا ضرورة التعامل الجاد مع هذه العلامات.

 

وفيما يخص الكوليسترول، أوضح أن هناك نوعين رئيسيين: الكوليسترول الضار الذي يترسب على جدران الشرايين، والنافع الذي يساعد في التخلص من الدهون الزائدة. ولفت إلى أن الخطورة تكمن في ارتفاع النوع الضار دون ظهور أعراض واضحة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تصلب الشرايين وأمراض القلب.

 

وأكد أن التغذية الصحية عنصر أساسي في العلاج، لكنها قد لا تكون كافية وحدها في بعض الحالات التي تستدعي تدخلًا دوائيًا تحت إشراف طبي، خاصة مع وجود عوامل خطر أخرى.

 

كما أشار إلى العلاقة الوثيقة بين السمنة ومقاومة الإنسولين، موضحًا أن الدهون الحشوية تضعف استجابة الجسم للإنسولين، ما يخلق حلقة مفرغة تتطلب تدخلًا متكاملًا يشمل النظام الغذائي والنشاط البدني، وأحيانًا العلاج الدوائي.

 

وأضاف أن عدم استجابة بعض الأشخاص للأنظمة الغذائية القاسية قد يكون بسبب مقاومة الإنسولين، وهو ما يستدعي التشخيص الدقيق قبل اتباع أي نظام غذائي.

وتطرق إلى جرثومة المعدة، موضحًا أنها عدوى بكتيرية تصيب بطانة المعدة وتؤثر على عملية الهضم، وقد تتكرر نتيجة ضعف المناعة أو سوء العادات الغذائية، مؤكدًا أهمية استكمال العلاج والمتابعة الطبية.

 

وحذر من استخدام حقن التخسيس دون إشراف طبي، رغم فعاليتها في بعض الحالات، مؤكدًا أنها ليست حلًا سحريًا وقد تحمل آثارًا جانبية.

 

أما بشأن جراحات السمنة مثل التكميم وتحويل المسار، فأوضح أنها ضرورة طبية في حالات محددة، خاصة مع وجود أمراض مصاحبة، لكنها تتطلب التزامًا طويل الأمد بنمط حياة صحي.

 

واختتم بالتأكيد على أن الوقاية تظل الخيار الأفضل، من خلال الالتزام بثلاثة عناصر رئيسية: نظام غذائي متوازن، نشاط بدني منتظم، ونوم كافٍ، داعيًا الأسر إلى تبني ثقافة غذائية صحية تبدأ من المنزل لضمان صحة مستدامة للجميع.

عن إسلام عبد الرحيم

شاهد أيضاً

مطالب الدوائر الانتخابية على طاولة وزيرة الإسكان وأعضاء مجلس الشيوخ

كتب : حسني شومان في إطار تعزيز التواصل مع المواطنين عبر ممثليهم، عقدت المهندسة راندة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *