ذكر الله.. طوق نجاة وراحة للقلب والروح

 

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، أحد علماء وزارة الأوقاف، أن ذكر الله هو من أعظم الوسائل التي تقود الإنسان إلى بر الأمان وتوصله إلى الجنة دون عناء أو تكلفة مادية. وأوضح أن الطمأنينة وراحة القلب هي غاية يسعى إليها الجميع، والطريق إليها واضح في قول الله تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج “قوارب نجاة”، المذاع عبر قناة “الناس”، حيث شدد على أن الذكر هو باب الرحمة والأمان في الدنيا والآخرة، ويجعل الإنسان في معية الله الخاصة، استنادًا إلى قوله تعالى: “فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون”.

ذكر الله.. وعد إلهي بالمغفرة والقرب

أوضح الدكتور هشام أن الذكر ليس مجرد كلمات تردد، بل هو صلة روحية تربط العبد بربه، وهو وعد إلهي بالمغفرة والقرب من الله، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي قال فيه النبي ﷺ: “أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم”.

وأشار إلى أن من يحافظ على الذكر يكون في حفظ الله ورعايته، مشددًا على أن الذكر يمتد أثره ليعم الإنسان والمكان من حوله، إذ قال النبي ﷺ: “مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت”، مما يؤكد أن الذكر حياة للقلوب قبل أن يكون مجرد كلمات تُقال.

أذكار الصباح والمساء.. درع الحماية من الشرور

تطرق الدكتور هشام إلى أهمية أذكار الصباح والمساء في حياة المسلم، مؤكدًا أنها تمثل حصنًا منيعًا ضد الشرور والابتلاءات، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: “من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه”.

وأوضح أن هذه الأذكار ليست مجرد ترديد عبارات، بل هي وسيلة لحفظ النفس من الأذى، ودعوة لدوام الاستغفار والتواصل مع الله، مشيرًا إلى أن المواظبة عليها تمنح الإنسان سكينة داخلية وتحصنه من الوساوس والمخاوف.

الذكر.. العبادة الأسهل والأعظم أجرًا

أكد الدكتور هشام عبد العزيز أن ذكر الله هو من أسهل العبادات، لكنه في الوقت ذاته من أعظمها أجرًا عند الله.
واستشهد بحديث النبي ﷺ حين جاءه أحد الصحابة يسأله: “يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فدلني على عمل أتمسك به”، فكان الرد النبوي واضحًا وبسيطًا: “لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله”.

وختم حديثه بالتأكيد على أن الذكر ليس عبادة ثانوية، بل هو حياة للروح وطمأنينة للقلب، وهو مفتاح الرضا والسعادة في الدنيا والآخرة، داعيًا الجميع إلى جعل الذكر جزءًا من حياتهم اليومية، ليظلوا في معية الله ورحمته.

للمزيد من التفاصيل، يمكن متابعة الحلقة الكاملة عبر الرابط:

اترك رد