شهدت شوارع الجانب الشمالي من العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي تدفق آلاف المنتسبين لكنيسة عذراء جوادالوبي، الذين أمضوا الليل حاملين على ظهورهم صور القديسة الراعية للبلاد، ومتجهين سيرًا إلى كنيستها وسط أجواء من الموسيقى والألعاب النارية البسيطة والشموع والصلوات.
ويقول السكان إن يوم 12 ديسمبر من كل عام يتحول إلى أكبر مسيرة دينية في البلاد، حيث تتجه جميع الطرق نحو دار العبادة الكاثوليكية الضخمة التي تستقبل واحداً من أكبر التجمعات الدينية في أمريكا اللاتينية، احتفالًا بالذكرى الـ494 لظهور العذراء عام 1531.
وأعلنت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أنها تحدثت مع البابا ليو الرابع عشر ودعته لزيارة البلاد، مشيرة في منشور على منصة إكس إلى أن الحبر الأعظم أرسل “تحياته وبركاته للجميع”. وأكدت شينباوم أن عذراء جوادالوبي تمثل “رمزًا للهوية والسلام للمكسيكيين” بمختلف معتقداتهم.
وفي الفاتيكان، احتفل البابا ليو الرابع عشر بقداس خاص تكريمًا للعذراء. فيما شهدت الساحة الواسعة أمام كاتدرائية جوادالوبي في الليلة السابقة توافد آلاف المصلين الذين امتلأت بهم المساحة قبل بدء الاحتفالات التقليدية وأداء أغنية “لاس مانانيتاس”.
وبحسب التراث الكنسي، ظهرت عذراء جوادالوبي للفلاح من السكان الأصليين خوان دييغو عام 1531، وطبعت صورتها على عباءته المعروضة حتى اليوم داخل الكنيسة. وقد أعلن البابا يوحنا بولس الثاني قداسة خوان دييغو عام 2002، ليصبح أحد أبرز الرموز الدينية في تاريخ المكسيك.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم