رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في حوار خاص لـ “اليوم”: رسالة الرئيس السيسي دعمت استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات وعززت ثقة المواطنين

أجرت الحوار – آيــة زكـي

■ إعادة الانتخابات دليل على قوة الدولة وإرادة سياسية لإصلاح الأخطاء

■ وزارة الداخلية أظهرت شفافية كبيرة في مواجهة مقدمي الرشاوى الإنتخابية

في حواره الخاص مع “اليوم” كشف علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، عن رؤيته في المشهد الانتخابي العام بعد انتهاء المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية، مؤكداً على رصد أي مخالفات قد شابت العملية الانتخابية من خلال جولاته الميدانية بصفته مراقباً للانتخابات.

كما قدم “شلبي” قراءة شاملة لمسار الانتخابات بمرحلتيها، ورؤيته الثاقبة بشأن قرارات الإعادة في عدد من اللجان، ومدى تأثير رسالة الرئيس السيسي لدعم استقلالية الهيئة الوطنية للانتخابات، وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، وسط اهتمام واسع من الرأي العام والمراقبين الدوليين، ورصد منظمات المجتمع المدني المشهد الانتخابي برمته حتى إعلان النتائج الأولية.

وإلى نص الحوار..

■ في البداية سألته: كيف تقيمون المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية؟ وهل كانت المخالفات مؤثرة على النتائج؟

– في حقيقة الأمر، شهدت المرحلتين بعض المخالفات، لكنها لم تؤثر تأثيرًا جوهريًا على إرادة الناخبين، فالمخالفات كانت ظاهرة عامة، لكنها كانت واضحة في المناطق الريفية، حيث تتداخل الشبكات الاجتماعية والعائلية مع العملية الانتخابية.

■ كيف تقيمون قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادة بعض الدوائر؟ وهل كان ضروريًا؟

– في المرحلة الأولى، تابعت البعثة الدولية عينة جغرافية معبرة تضم 199 لجنة فرعية في 22 لجنة عامة من بين 70 في 33 قسماً بـ 8 محافظات، وفقاً لتقارير المتابعين، ظهرت مخالفات تؤدي لبطلان الانتخابات في 6 لجان عامة من بين الـ22، وكنا نتوقع صعوبة كبيرة أمام الهيئة لإعلان بطلان الانتخابات بسبب الأعباء الاقتصادية. لكن رسالة الرئيس رفعت الحرج وأطلقت يد هيئة الانتخابات في إبطال ما يستحق الإبطال، فإلغاء النتائج في 19 دائرة من أصل 70 يتسق مع نسبة العينة التي رقبناها.

■ هل الإعادة دليل على وجود خلل أم مجرد ضمان للشفافية؟

– على العكس تمامًا.. الإعادة دليل على الإرادة السياسية لإصلاح الأخطاء، وهي رسالة احترام لإرادة الناخب وضمان التعبير الصادق عنها.

■ ما أبرز المخالفات التي رصدتموها خلال المرحلتين؟

– أبرز تلك المخالفات كانت تتضمن: الدعاية اللصيقة داخل وحول مقار التصويت، والحشد من غير الناخبين ومحاولة التأثير عليهم، والنقل المنظم لناخبين من حملات المرشحين بما يشير إلى شبهة رشاوى انتخابية.

■ هل كانت المخالفات أوضح في محافظات المرحلة الأولى أم الثانية؟ ولماذا؟

– كانت أوضح في المرحلة الأولى، حيث تمت معالجة معظمها في المرحلة الثانية برفع الدعاية المخالفة، ومنع الحشود غير المسجلة، وانحسار النقل المنظم، حيث أن وزارة الداخلية أظهرت شفافية كبيرة في مواجهة مقدمي الرشاوى الانتخابية.

■ هل رصدتم محاولات مؤكدة لشراء أصوات في محافظات المرحلة الثانية؟

– لم تثبت فرق المتابعة وجود أدلة مؤكدة، حيث ظهرت شبهات في بعض المناطق الريفية، لكنها كانت مرتبطة عادةً بمناطق سكن المرشحين، وأنتهز في هذا السياق الفرصة لكي نثمن جهود وزارة الداخلية في القبض على المتورطين وإعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عنهم بشفافية.

■ هل تصريحات الرئيس السيسي رفعت نسبة المشاركة في الإعادة؟

– بالفعل ارتفعت كثافة الإقبال في المرحلة الثانية منذ بدايتها، وكذلك في تصويت المصريين في الخارج، ظهرت مشاركة متنوعة من فئات اجتماعية وسنية مختلفة.

■ كيف أثر حديث الرئيس حول احترام استقلال الهيئة الوطنية للانتخابات على ثقة المواطنين؟

– بكل صراحة، كانت رسالة الرئيس السيسي رسالة منضبطة ومهمة دعمت النزاهة والشفافية، حيث منحت الهيئة الوطنية للانتخابات ثقة كبيرة، وعززت ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، وأسهمت في تحسين مجريات التصويت.

■ هل تصريحات الرئيس منحت الهيئة دعمًا لقرارات الإعادة؟

– نعم، بشكل واضح الرئيس أزال عبء التكاليف الاقتصادية ورفع الحرج عن الهيئة الوطنية للانتخابات لاتخاذ قرارات الإبطال دون تردد.

■ كيف قيمتم الأجواء المحيطة باللجان؟ وهل تم التصويت بحرية؟

– تمت إزالة المخالفات مباشرة ، حيث الإقبال تزايد بشكل كبير حتى الذروة في اليوم الثاني، و تم مد فترات التصويت، فالمشاركات الكثيفة كامن أهم ضمانات النزاهة من خلال الخبرة العالمية.

■ ما تفسيركم لاستمرار انخفاض الإقبال في المدن؟

– الانخفاض كان ملحوظًا في الأحياء الراقية، بينما كان الإقبال متوسطًا في المناطق الشعبية، ومرتفعًا في القرى، خصوصًا التي تضم مرشحين من أبنائها.

■ هل يمكن أن تؤثر المخالفات المرصودة على النتائج النهائية؟

– المعيار الأهم هو مدى تأثير المخالفات على النتائج، حيث أشارت البعثة إلى أن 6 لجان عامة فقط أثرت المخالفات فيها على النتائج في المرحلة الأولى، بينما لم ترصد فريق متابعتنا ما يؤثر على النتائج في المرحلة الثانية.

■ هل لاحظتم تدخلات من مسؤولين محليين أو جهات تنفيذية؟

– لم نرصد أي تدخلات، حيث استقبلنا المسؤولون والأهالي بحفاوة كبيرة، خصوصًا أن الفرق ضمت 45 متابعًا منهم 25 من جنسيات عربية أوروبية، واضطررنا للاعتذار عن الضيافات لأسباب لوجستية.

■ ما رؤيتكم للهيئة الوطنية للانتخابات قبل جولة الإعادة؟

– نأمل استمرار التدابير التي اتخذت في المرحلة الثانية خلال جولات الإعادة القادمة ، وعلى المدى البعيد ندعو لتطوير أدوات الرقابة على الإنفاق في الانتخابات، ونوصي ببحث التصويت في يوم واحد ومنحه إجازة رسمية، كما ندعم توسيع مشاركة المصريين بالخارج عبر التصويت الإلكتروني.

■ هل تتوقعون منافسة أقوى في دوائر الإعادة؟

– نعم، ستكون المنافسة أقوى في ظل رقابة أكبر وضمانات أوسع

■ كيف ترون مستقبل العملية الانتخابية بعد مواقف الرئيس والهيئة؟

– نحتاج إلى الإسراع بإجراء الانتخابات المحلية التي تشمل نحو 70 ألف مقعد نصفها للشباب والنساء، وهذا سيضخ دماء جديدة في الحياة السياسية ويقوي الأحزاب، ويساعد على ترسيخ فكرة أن النائب ممثل الشعب لا ممثل الدائرة، كما يدعم تطبيق اللامركزية طبقًا للدستور.

■ واخيرًا، هل لاحظتم تفاوتًا في كثافة التصويت بين المناطق في المحافظات المختلفة؟

– المناطق الريفية كانت الأعلى، ثم المناطق الشعبية، والأدنى كانت الأحياء الراقية، كما أشارت مسبقاً , لكن يجب التنويه أن كل من يبلغ 18 عامًا يسجل تلقائيًا في قاعدة الناخبين، ما يجعل نسب الإقبال في مصر مرتفعة مقارنة بدول أخرى، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان ترحب بذلك وتحث عليه لأنه يعد ترسيخاً للمواطنة.

عن آية زكي

محررة صحفية - قسم الأخبار

شاهد أيضاً

حوار خاص يكشف رحلة صعوده ورؤيته للطفرة العمرانية ورسالة مباشرة لجيل الشباب

كتب – عاطف حنفي في ظل التحولات الاقتصادية والعمرانية المتسارعة التي تشهدها مصر، تبرز نماذج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *