رئيس اتحاد العمال المصريين بإيطاليا: “نفتح باب السفر الشرعي أمام الشباب المصري.. والمشروع يغطي كافة المصاريف والسكن والتأمين.”

القاهرة — حوار: ماجدة فراج

في خطوة عملية تهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الشباب المصري والحد من مخاطر الهجرة غير الشرعية، كشف الدكتور عيسى إسكندر، رئيس رابطة العمالة المصرية في إيطاليا، عن تفاصيل إطلاق مشروع حكومي رسمي ممول بالكامل عبر منحة من الاتحاد الأوروبي، يستهدف توفير فرص عمل شرعية ومؤهلة لـ 400 شاب وفتاة من أبناء محافظة أسيوط للعمل في القطاعات الصناعية والخدمية والحرفية بإيطاليا.

وفي حواره لـ اليوم، استعرض د. عيسى إسكندر التفاصيل الكاملة للمنحة الأوروبية، وآليات التدريب وتأهيل العمالة، والتنسيق الدبلوماسي القائم مع السفارة الإيطالية بالقاهرة، فضلاً عن قراءته لوضع الجالية المصرية في إيطاليا وقوانين حماية الأطفال القصر.

أهلاً بك دكتور عيسى.. بدايةً، ما هي تفاصيل المشروع الإيطالي الجديد الموجه للشباب المصري؟

  • د. عيسى إسكندر: أهلاً بكم. نحن بصدد تنفيذ مشروع حكومي رسمي ومجاني بالكامل بدعم ومنحة من الاتحاد الأوروبي، دون أن يتحمل الشاب أي أعباء مالية. المشروع يهدف لتدريب وتوظيف 400 شاب وفتاة من مصر، وقد حرصنا على تخصيص نسبة 30% للفتيات، بهدف سد العجز في القطاعات الحرفية والخدمية المطلوبة داخل السوق الإيطالي.

ما هي التخصصات والمهن المطلوبة للشباب والفتيات ضمن هذا البرتوكول؟

  • د. عيسى إسكندر: بالنسبة للشباب، هناك احتياج كبير في مجالات الحرف والصناعة مثل النجارة، الحدادة، العمل بالمصانع والمزارع، إضافة إلى قطاع الطاقة الشمسية. أما الفتيات، فسيتم توظيفهن في مجالات تتناسب مع المهارات الخدمية والحرفية المتميزة، كالفندقة والاستقبال، الطهي، والحياكة والتطريز.

لماذا تم اختيار محافظة أسيوط تحديداً لتكون نقطة انطلاق هذا المشروع؟

  • د. عيسى إسكندر: محافظة أسيوط هي مسقط رأسي، وتحديداً قرية “أبنوب الحمام” بمركز أبنوب. وكان من الواجب عليّ رد الجميل لأهلي وأبناء محافظتي، ولذلك يجري العمل على هذا المشروع من خلال بروتوكول تعاون مع محافظة أسيوط لضمان توجيه الفرص لمستحقيها من أبناء الإقليم.

ما الذي تقدمه المنحة للشباب منذ لحظة قبولهم وحتى استقرارهم في إيطاليا؟

  • د. عيسى إسكندر: المنحة متكاملة ومجانية 100%. تبدأ ببرنامج تدريبي مكثف لمدة 3 أشهر داخل مراكز متخصصة في مصر لإتقان اللغة الإيطالية، وهو شرط أساسي للاندماج والتكيف. أما بعد السفر، فإن المشروع يتكفل بتذاكر الطيران، إضافة إلى تكفل كامل بأول 4 أشهر إقامة مدفوعة الأجر بالكامل، تشمل توفير السكن المناسب، والتأمين الصحي والشامل. هدفنا هو بناء البديل الشرعي والآمن الذي يحفظ كرامة وأرواح شبابنا بعيداً عن أهوال الهجرة غير الشرعية.

كيف يسير التنسيق مع الجانب الدبلوماسي الإيطالي لإصدار التأشيرات؟

  • د. عيسى إسكندر: التقيت مؤخراً بالسفير والقنصل الإيطالي في القاهرة لوضع الترتيبات النهائية، والتنسيق ينصب حول منح التأشيرات مباشرة للعمالة فور انتهاء فترة التدريب والتأكد من كفاءتهم ولغتهم. الجدير بالذكر أن إيطاليا تخصص حصة سنوية للدول المصدرة للهجرة وعلى رأسها مصر، واحتياج السوق الإيطالي هذا العام يصل إلى 180 ألف عامل.

كيف تقيم حضور وواقع الجالية المصرية في المدن الإيطالية اليوم؟

  • د. عيسى إسكندر: الجالية المصرية في إيطاليا هي الكبرى على مستوى أوروبا، ويتركز 67% من أبنائها في الشمال الإيطالي المعروف بنشاطه الاقتصادي والتجاري. المصريون هناك أثبتوا كفاءة استثنائية كأصحاب أعمال وحرفيين، وفي كافة القطاعات كالطب والهندسة وحتى صناعة البيتزا الشهيرة التي بات أستاذتها من أبناء مصر.

أخيراً.. كيف يواجه القانون الإيطالي قضية سماسرة الهجرة واستغلال الأطفال القصر؟

  • د. عيسى إسكندر: تسلل الأطفال القصر بطرق غير شرعية يوقعهم للأسف في يد عصابات الاستغلال والتهريب. لكن يحسب للقانون الإيطالي أنه يتعامل بمنظور إنساني وحماسي مع القاصر؛ حيث يمنحه الحق في الرعاية الصحية والاجتماعية الكاملة ويضمن له استكمال تعليمه وإعادة تأهيله ليصبح عضواً نافعاً.

اترك رد