رئيس «عليا النور»: استهداف مطار الرياض جريمة غادرة تكشف حقيقة إجرام الحوثيين

أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، إدانته الشديدة للاعتداءات الحوثية المتتالية التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وآخرها الهجوم الآثم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، وفقًا لما أعلنته السلطات السعودية، مؤكدًا أن استهداف المدنيين وترويع الآمنين جريمة مرفوضة شرعًا، وعدوان على سيادة المملكة وأمنها واستقرارها، وانتهاك للقواعد والقوانين الدولية، يرتقي لجريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.

وشدد بسيوني على أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف حقيقة النهج الذي تنتهجه تلك الميليشيات الحوثية، بوصفها أحد أذرع النفوذ الإيراني في المنطقة، وما يمثله هذا النهج من تهديد مباشر لأمن الدول العربية والإسلامية واستقرارها، مشيرًا إلى خطورة هذه الميليشيات لا تقتصر على الإعتداءات العسكرية فقط، بل تمتد إلى دورها التخريبي في زعزعة استقرار البلاد الإسلامية، وإثارة القلاقل والصراعات، واستنزاف مقدرات الشعوب، خدمةً لأجندات طائفية شيعية ومخططات صهيونية عالمية، على حساب مصالح الأمة وأمنها ووحدتها واستقرارها.

 

وأضاف أن الميليشيات الحوثية، بعد أن أسهمت في هدم اليمن وتمزيق نسيجه الوطني وتعميق انقساماته، تتجه اليوم إلى تهديد استقرار دول الجوار، ولا سيما الدول السنية، في امتداد يكشف خطورة المشروع الطائفي الذي تتحرك في إطاره،مؤكدا على أن هذا هو شأن الميليشيات الطائفية في أي مكان ؛ إذ لا تقف مخاطرها عند حدود الدولة التي تنشط فيها، بل تمتد إلى محيطها الإقليمي، فتشعل الصراعات، وتستنزف الثروات، وتعمل على تقويض الاستقرار، تنفيذًا لأجندات تتجاوز مصالح الشعوب وتتصادم مع أمن الأوطان ووحدتها.

وأكد بسيوني أن من أخطر ما يمكن أن تتعرض له الدول العربية والإسلامية السماح بنشوء نفوذ طائفي شيعي داخل مجتمعاتها، يتسلل تدريجيًّا إلى صفوف المسلمين عبر الطرق الخرافية، والمسارات الروحية المنحرفة، والروايات المكذوبة على آل البيت؛ لتتحول التأثيرات الفكرية والعقدية، مع مرور الوقت، إلى ولاءات للمراجع الطائفية، ثم إلى أدوات لتمرير النفوذ الخارجي، بما يهدد استقرار الدول من الداخل، ويُضعف مؤسساتها، ويمزق وحدتها الوطنية، ويشعل الصراعات بين أبنائها .. ومن ثم، فإن التساهل مع تمدد هذه الميليشيات لا يهدد دولة بعينها فحسب، بل يفتح أبوابًا واسعة لاضطراب المنطقة بأسرها، ويجعل أمن الشعوب ومقدراتها رهينةً لمشروعات طائفية عابرة للحدود.

وأوضح رئيس الهيئة العليا لحزب النور أن التناقض الصارخ بين الشعارات التي ترفعها هذه الميليشيات، وفي مقدمتها شعار «الموت لإسرائيل»، وبين حقيقة ممارساتها على أرض الواقع، يكشف زيف هذه الادعاءات والشعارات المضللة التي لا تتجاوز حدود الاستهلاك الإعلامي، وتُستخدم لتضليل الشعوب الإسلامية، ولا سيما أهل السنة منها، حيث يبرز هنا السؤال الذي لا يمكن تجاهله:

– أين كان توجيه هذا الكم المتتابع من الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو العدو الصهيوني الذي يحتل الأرض، ويقتل الفلسطينيين، ويدنس المقدسات؟

– ولماذا تتجه مثل هذه الاعتداءات المتكررة إلى البلدان العربية والإسلامية، فتستهدف أمنها، وتروّع شعوبها، وتسفك دماء أبنائها؟

وأكد “بسيوني” أن الشعارات لا تُقاس بارتفاع أصوات مطلقيها، وإنما بحقائق الأفعال؛ فإذا كانت الشعارات المعلنة هي «الموت لإسرائيل»، فإن حصيلة الممارسات على أرض الواقع تكشف عن استهداف أمن المسلمين، ولا سيما أهل السنة، وتهديد استقرار بلدانهم، وهو ما يفضح زيف الادعاءات التي تتستر خلفها هذه الميليشيات الحوثية الطائفية، ويكشف التناقض بين ما ترفعه من شعارات وما تمارسه من اعتداءات، ويستدعي وقفة جادة لمراجعة حقيقة أهدافها والجهات التي تخدم مصالحها.

وشدد “رئيس عليا النور” على أن مواجهة هذه التهديدات لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الإدانة والاستنكار، بل تستوجب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية والإسلامية، ولا سيما الدول السنية، لحماية سيادتها، وصيانة أمن شعوبها، والتصدي بحزم للاعتداءات الحوثية المتكررة، والعمل على وضع حد لمحاولات زعزعة استقرار المنطقة وجرّها إلى صراعات تخدم أجندات خارجية على حساب دماء المسلمين ومقدرات أوطانهم، مع ضرورة اتخاذ المواقف والإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين ومنع اتساع دائرة الصراع.

واختتم بسيوني تصريحه بالتأكيد على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية والإسلامية، داعيًا الله تعالى أن يحفظ المملكة وسائر بلاد المسلمين من كل سوء، وأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويديم على بلادنا وسائر بلاد المسلمين نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

اترك رد