رفعت قمصان: انتخابات المحليات المقبلة تجرى لأول مرة تحت الإشراف الكامل للهيئة الوطنية

سارة علاء الدين

 

أكد اللواء المستشار رفعت قمصان، مساعد وزير الداخلية ومستشار رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات سابقًا، أن انتخابات المحليات المقبلة ستكون الأولى من نوعها التي تُجرى تحت الإشراف والإدارة الكاملين للهيئة الوطنية للانتخابات، بداية من تحديث قواعد البيانات وحتى إعلان النتائج.

جاء ذلك خلال مشاركته في المحاضرة الأولى من «البرنامج الوطني لإعداد كوادر المحليات»، التي تنظمها الدكتورة مارجريت عازر، نائب عميد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بحزب الوفد، بمقر الحزب الرئيسي، حيث استعرض قمصان الجوانب الدستورية والقانونية للإدارة المحلية، إلى جانب مراحل تطور الاستحقاقات الانتخابية في مصر.

واستهل اللواء رفعت قمصان كلمته بالحديث عن حزب الوفد وتاريخه الوطني، مؤكدًا أنه نشأ على احترام هذا الكيان الذي يمثل «بيت الأمة»، مشيرًا إلى تاريخه الممتد منذ ثورة 1919، ودور المرأة المصرية في الحركة الوطنية، والتي خرجت لتصنع ملحمة وطنية سطرها التاريخ أمام السفارة الإنجليزية.

واستشهد قمصان ببطولات شهيدات مصر، مؤكدًا أن دور حزب الوفد والمرأة المصرية شكلا على مدار التاريخ حجر الزاوية في مسيرة استقلال البلاد والحراك الوطني.

وأوضح أن الإدارة المحلية تمثل جانبًا مهمًا من حياة المواطنين، نظرًا لتأثيرها المباشر على مختلف تفاصيل الحياة اليومية، مشيرًا إلى أنها تتكون من جناحين، الأول تنفيذي يمثله المحافظون ونوابهم ورؤساء الأحياء والمراكز والمدن والقرى، وهو قائم ومستمر، والثاني شعبي رقابي تمثله المجالس المحلية المنتخبة.

واستعرض قمصان تاريخ انتخابات المحليات، موضحًا أن آخر انتخابات أُجريت كانت عام 2008، حيث تمت تحت إشراف وزارة التنمية المحلية ولجنة وزارية معينة، قبل أن تتوقف الاستحقاقات المحلية لسنوات.

وكشف مستشار رئيس مجلس الوزراء الأسبق عن تفاصيل مشاركته في صياغة مواد الهيئة الوطنية للانتخابات وقانون إنشائها رقم 198 لسنة 2017، مؤكدًا أن إنشاء الهيئة أحدث نقلة نوعية في إدارة العملية الانتخابية، ونقل مصر إلى آفاق أوسع من التنافسية الدولية والممارسة الديمقراطية، من خلال كيان موحد ومستقل يتولى إدارة مختلف الاستحقاقات العامة، سواء الرئاسية أو النيابية أو المحلية أو الاستفتاءات.

وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات تتمتع بأربعة معايير دولية رئيسية، تتمثل في الاستقلالية الكاملة، والعمومية، والاستدامة من خلال التجديد النصفي لأعضائها من الجهات القضائية، إلى جانب الحياد والنزاهة والشفافية.

ولفت قمصان إلى أن انتخابات المحليات المقبلة ستكون الأولى التي تتولى الهيئة الوطنية للانتخابات إدارتها والإشراف عليها بشكل كامل، بدءًا من تحديث قواعد البيانات ووصولًا إلى إعلان النتائج.

كما استعرض الباب الخامس من دستور 2014، موضحًا أن الدستور أفرد، ولأول مرة، 9 مواد كاملة للإدارة المحلية، بما عزز من مكانتها في هيكل الدولة، وأتاح إمكانية اختيار المحافظين بالانتخاب إلى جانب التعيين، مع حظر حل المجالس المحلية بقرارات إدارية جماعية.

وفتح قمصان باب النقاش حول التحديات القانونية والفنية المرتبطة بالقوانين المنظمة للانتخابات المقبلة، والتقسيم الجغرافي للدوائر، وكيفية تطبيق النسب الدستورية المقررة للشباب والمرأة والعمال والفلاحين والمسيحيين، مؤكدًا ضرورة الإعداد الجيد لكوادر المحليات وتأهيلها لخوض هذا الاستحقاق السياسي المرتقب.

وشهدت فعاليات الدورة حضور الدكتور ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد ووكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وفؤاد بدراوي، نائب رئيس الحزب، والدكتور ياسر قورة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، والعميد محمد سمير، مساعد رئيس الحزب، والدكتور علاء شوالى، القيادي الوفدي، إلى جانب لفيف من قيادات وأعضاء الحزب.

اترك رد