رقم قياسي يرسّخ مكانة القاهرة… معرض الكتاب يتجاوز 6.2 مليون زائر في دورته الـ57
أسدل معرض القاهرة الدولي للكتاب الستار على فعاليات دورته السابعة والخمسين، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخه، حيث بلغ عدد زائريه 6 ملايين و200 ألف و849 زائرًا، ليواصل ترسيخ مكانته كأكبر تظاهرة ثقافية في مصر، وأحد أهم معارض الكتاب على مستوى العالم العربي.
وشهدت دورة 2026 مشاركة دولية غير مسبوقة، تمثلت في 1,457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6,637 عارضًا، في أكبر حضور دولي يشهده المعرض منذ انطلاقه، إلى جانب برنامج ثقافي وفني موسع ضم أكثر من 400 نشاط ثقافي وفكري، ونحو 120 فعالية فنية، تنوعت بين الندوات الفكرية، وحفلات توقيع الكتب، والورش الأدبية والفنية، والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، بما عزز من دور المعرض كمنصة ثقافية شاملة لا تقتصر على عرض الكتب فقط.
واختارت إدارة المعرض الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ شخصيةً لدورة 2026، احتفاءً بمكانته الأدبية وتأثيره العالمي، فيما جرى اختيار الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصيةً لمعرض الطفل، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في تشكيل الوعي البصري وثقافة الطفل العربي، بينما حلّت جمهورية رومانيا ضيف شرف الدورة، في إطار دعم التبادل الثقافي وتعزيز الشراكات الدولية.
وتعكس أرقام المعرض خلال السنوات الأخيرة مسارًا تصاعديًا واضحًا في حجم الإقبال الجماهيري واتساع المشاركة الدولية؛ إذ سجلت دورة 2024 نحو 5 ملايين زائر، بمشاركة 1,200 دار نشر من 70 دولة، وبإجمالي 5,000 عارض.
وفي دورة 2025، تجاوز عدد الزوار 5.5 مليون زائر، مع مشاركة 1,345 دار نشر من 80 دولة، و6,150 عارضًا، بما مثّل قفزة ملحوظة على مستوى التنظيم والحضور الدولي.
وجاءت دورة 2026 لتسجل رقمًا قياسيًا جديدًا بلغ 6,200,849 زائرًا، مع مشاركة 1,457 دار نشر من 83 دولة و6,637 عارضًا، مؤكدةً استقرار المعرض عند معدلات حضور مرتفعة، وتوسعًا مستمرًا في خريطة الدول والمؤسسات المشاركة.
ويؤكد هذا التطور المتدرج أن معرض القاهرة الدولي للكتاب بات منصة محورية لدعم صناعة النشر، وتشجيع القراءة، وفتح آفاق الحوار الثقافي بين الشعوب، فضلًا عن إتاحة فرص أوسع للناشرين والكتّاب للتواصل المباشر مع الجمهور.
ومع ختام فعاليات دورة 2026، يواصل المعرض ترسيخ دوره كأحد أبرز الأحداث الثقافية السنوية في المنطقة، ومؤشرًا واضحًا على مكانة القاهرة كعاصمة للنشر والثقافة العربية، في ظل إقبال جماهيري غير مسبوق يعكس وعيًا مجتمعيًا متناميًا بقيمة المعرفة والكتاب.

