روسيا: الإمدادات العسكرية لأوكرانيا لن تتوقف.. والغرب سيتحمّل العواقب

في ظل استمرار التوترات بين روسيا والغرب، أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، اليوم الإثنين، أن تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى أوكرانيا لا يزال مستمرًا، محذرًا من أن أوروبا ستكون أول من يدفع ثمن هذا التصعيد.

وقال بيسكوف، في تصريحات للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو: “عمليات الإمداد العسكري إلى كييف من قبل الولايات المتحدة لم تتوقف، وهي مستمرة بوتيرة عالية، ومن الواضح أنها ستتواصل في المستقبل القريب”. وأضاف: “الكثير قد قيل عن ارتفاع أسعار هذه الإمدادات وتكاليفها الباهظة، والآن يبدو أن أوروبا ستتحمل هذا العبء أكثر من غيرها”.

ويأتي تصريح بيسكوف في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية حول استمرار الدعم الغربي لأوكرانيا، خاصة في ظل تحول الحرب إلى صراع استنزاف طويل الأمد، لا تقتصر آثاره على كييف وحدها، بل تمتد لتشمل العواصم الأوروبية التي تواجه تحديات اقتصادية متزايدة، وسط ضغوط داخلية وشعبية حول كلفة الدعم العسكري المستمر.

وفي إشارة غير مباشرة إلى موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دعا مؤخرًا إلى إعادة النظر في تمويل المساعدات الخارجية، قال بيسكوف: “الحديث عن كلفة الإمدادات العسكرية ليس جديدًا، لكن يبدو الآن أن واشنطن وجدت طريقة لتمرير الفاتورة إلى شركائها الأوروبيين”.

وتتهم موسكو منذ بداية الحرب الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بإطالة أمد النزاع من خلال تزويد كييف بالأسلحة الثقيلة والتكنولوجيا العسكرية المتطورة. وترى روسيا أن هذا الدعم لا يغير من واقع الميدان بشكل استراتيجي، بل يؤدي إلى مزيد من الخسائر وعرقلة مسار أي تسوية سياسية ممكنة.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن جزءًا كبيرًا من الأسلحة الغربية التي تصل إلى أوكرانيا ينتهي بها المطاف إما على السوق السوداء، أو يتعرض للتدمير خلال العمليات العسكرية، في حين تعتبر أوكرانيا أن هذه المساعدات ضرورية لمواصلة الدفاع عن أراضيها.

ويأتي التصعيد في الخطاب الروسي في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا، خاصة في ظل تغير المزاج السياسي في بعض الدول الأوروبية، واقتراب الانتخابات الأميركية التي قد تعيد تشكيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه الملف الأوكراني.

اترك رد