سانت كاترين.. كنيسة جمعت الإيمان والتاريخ والفن في قلب الإسكندرية

تقرير/نجوى إبراهيم

تعد منطقة المنشية، قلب الإسكندرية النابض بالتاريخ وحكايات الزمن التي لاتنتهي، وفي قلب هذا الحي العريق، تقف واحدة من أقدم وأهم الكنائس الكاثوليكية في مصر، كنيسة سانت كاترين ، شاهدة على قرون من التاريخ الديني والمعماري والثقافي.

وفي هذا السياق، أكدت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية أن الكنيسة تمثل أحد أبرز المعالم السياحية الدينية بالمدينة، مشيرة إلى أنها تحظى باهتمام خاص ضمن خطط الترويج للسياحة الثقافية والدينية، لما تتمتع به من قيمة تاريخية ومعمارية فريدة تعكس التنوع الحضاري الذي تميزت به الإسكندرية عبر العصور.

تعود جذور الحكاية إلى القرن 15، حين استقر الرهبان الفرنسيسكان الكاثوليك في الإسكندرية وشيدوا كنيسة لهم، إلا أنها تهالكت مع مرور الوقت وتحولت إلى أنقاض.

وفي عام 1832، قدّم محمد علي باشا قطعة أرض للرهبنة الفرنسيسكانية، ليُعاد تشييد الكنيسة الحالية التي عُرفت باسم كنيسة سانت كاترين.

سبب التسمية

تحمل الكنيسة اسم القديسة كاترين التي استشهدت عام 307 في عصر الإمبراطور مكسيمينوس، بعد تعرضها للتعذيب بسبب تمسكها بإيمانها، لتصبح رمزًا للصمود والتضحية.

الطراز المعماري والمحتويات

شُيّدت الكنيسة على الطراز البازيليكي الروماني، وتضم 3 مداخل؛ يتوسطها المدخل الرئيسي، ويعلوه تمثال للقديسة سانت كاترين.

وتزين واجهتها تماثيل رخامية لكل من:

القديس أنطونيوس البادوي حاملاً الطفل يسوع

القديس أثناسيوس الرسولي حامي الإيمان

القديس فرنسيس الأسيزي مؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية

وتضم الكنيسة 12 أيقونة زيتية فوق الأعمدة الرئيسية، تُعد من أهم مقتنياتها، حيث أُهديت من الملك فرديناند الأول، إمبراطور النمسا، عام 1847.

كما تحتوي على 9 هياكل مقدسة، ويُعد من أبرز المدفونين بها آخر ملوك إيطاليا، الملك فيكتور عمانوئيل الثالث، الذي توفي عام 1947، وارتبط اسمه بأحد أشهر ميادين الإسكندرية التاريخية.

وتحتفظ الكنيسة بجسد القديسة سابينا، التي استشهدت في أواخر القرن الثالث الميلادي بروما، ويُعرض جسدها داخل صندوق زجاجي، تعلوه لوحة رخامية منقوشة باللغة اللاتينية.

وتضم الكنيسة أيضًا واحدة من أقدم الآلات الموسيقية في التاريخ، وهي آلة الأرغن التي كانت تُستخدم في الصلوات والطقوس الدينية.

وجهة سياحية عالمية

وتُعد كنيسة سانت كاترين من أكبر الكنائس في مصر وأكثرها ثراءً في الزخارف والعناصر المعمارية، ما جعلها مقصدًا للزائرين من مختلف دول العالم.

كنيسة سانت كاترين بمنطقة المنشية في الإسكندرية

عن نجوى ابراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *